هيئة علماء المسلمين في العراق

لصوص وعملاء المحتل يحاولون سرقة نصر المقاومة
لصوص وعملاء المحتل يحاولون سرقة نصر المقاومة لصوص وعملاء المحتل يحاولون سرقة نصر المقاومة

لصوص وعملاء المحتل يحاولون سرقة نصر المقاومة

(إذا الفكر يفسد اللغة، فان اللغة يمكنها أن تفسد الفكر أيضا. جورج أورويل) في يوم الاثنين، المصادف 18سبتمبر/أيلول ، بثت وكالة الأسوشيتد بريس قصّة عنونت، \" قبائل عراقية تحارب التمرّد.\" وللوهلة الأولى، يعتقد القارئ البسيط بأنّ هذه قصّة تخبره، عن إن القبائل في العراق قد قرّرت حمل السلاح ضدّ "التمرّد."
القارئ بالتأكيد لا يمكن أن يلام على هذا الاعتقاد، لأن الفقرة الأولى في قصّة الأسوشيتد بريس تقول، "القبائل في إحدى محافظات العراق الأكثر قلقا اجتمعت على محاربة التمرّد هناك، وطلبوا من الحكومة والتحالف العسكري بقيادة الولايات المتحدة الأسلحة , حسبما نسب الى زعيم عشائري بارز "
اسمح لي بالتوقّف هنا وأبين شيئا عن استعمال الكلمة "متمرّد." طبقا لقاموس ويبستر الدولي الجديد، المتمرّد " هو الشخص الذي ينتفض ضدّ السلطة المدنية أو حكومة القائمة وهو الثائر." أما ما يقصد ب "المتمرد" فيجب أولا وجود حكومة منتخبة بشكل شرعي لكي ينتفض "المتمردون" ضدها، وهذه غير موجود في العراق. فكيف من الممكن أن يكون عنده حكومة شرعية في بلاد التي تم غزوها أولا بشكل غير قانوني واليوم هي محتلة بشكل غير قانوني؟ رغم ذلك، تستعمل الأسوشيتد بريس هذه الكلمة بشكل مطلق.
القصّة الأسوشيتد برس تستمرّ: "زعماء ورجال دين عشائريون في الرمادي، عاصمة محافظة الأنبار العنيفة، اجتمعوا في الأسبوع الماضي وشكلوا قوة من حوالي 20,000 رجل ' مستعدّة لتطهير المدينة من هؤلاء الكفّار (الإشارة إلى المتمرّدين ) ، ' واخبر الشّيخ فصال الكعود زعيم عشائري بارز من رمادي، الأسوشيتد بريس،. ' ان الناس مستاءة من أفعال أولئك المجرمين الذين يتخذون من الإسلام غطاءا لجرائمهم، ' قال. ' الحالة في المحافظة لا تطاق، المدينة متروكة، أغلب العوائل هربت من المدينة وكلّ الخدمات سيّئة. ' وقال الكعود إن 15 من القبائل الـ18 في الرمادي ' أقسموا على المحاربة أولئك الذين يقتلون السنّة والشيعة وإنهم أسّسوا قوّة مسلّحة من حوالي 20,000 شابّ مستعدّة لتطهير المدينة من أولئك الكفّار. ' "
في هذه النقطة، يتبين أمّا مؤلف قصّة الأسوشيتد بريس، أو المحرّر، أو كلاهما ، يفترض بأنّ القارئ ليس مدركا بأنّ الشّيخ فصال الكعود حاول قيادة المقاومة المحليّة ضدّ الاحتلال في الرمادي، لكنه أنقلب على نفس مجموعة المقاومة التي رفضه بعض أعضائها كزعيم لأنهم اعتبروه لصّا فاسدا. ولا القارئ مدركا ،ألان بان الشّيخ فصال الكعود يعيش اليوم في "منطقة خضراء" ويتكلّم مع المراسلين بسعادة من وراء الحيطان الخراسانية، وبأنّ قوّته أو سلطته على أهل الأنبار لا تساوي شيئا..
رغم ذلك قصّة الأسوشيتد بريس حول الجدعان: "في أواخر شهر مايو/مايس , زعيم عشائري عربي سني بارز، الشّيخ أسامة الجدعان ، الذي جهز المقاتلين للمساعدة على محاربة القاعدة في الانبار ، لكنه إغتيل في بغداد."
يبدو ان الإدارة الأمريكية والحكومة العراقية تبغيان شراء بعض الذمم من أناس لا يمثلون الا أنفسهم، وعندما يخرجون خارج المنطقة الخضراء يقتلون كما حصل للجدعان....... القصة تستمر.


وكالات

أضف تعليق