هيئة علماء المسلمين في العراق

ارتفاع معدل التشوهات الخلقية للمواليد في الفلوجة
ارتفاع معدل التشوهات الخلقية للمواليد في الفلوجة ارتفاع معدل التشوهات الخلقية للمواليد في الفلوجة

ارتفاع معدل التشوهات الخلقية للمواليد في الفلوجة

كشف مسؤولون في الحكومة الحالية، النقاب عن تسجيل العراق لأعلى معدل للتشوه الخلقي في العالم خلال العقد الماضي، وهو الأعلى بين الدول التي تعرضت للقصف بالأسلحة القذرة خلال الحرب العالمية الثانية.


ونقلت الانباء الصحفية عن مستشار في مكتب رئيس الحكومة الحالية قوله: "إن التشوهات الخلقية للمواليد الجدد في العراق بازدياد، وهناك ما يسمى بالفوبيا لدى المتزوجين الجدد من الإنجاب بسبب ذلك" .. مبينا ان بعض التشوهات مخيفة، مثل الولادة بعين واحدة أو بنصف رأس أو بلا جزء أسفل من الجسم أو بجلد ضفدع أو بلا فم وأذنين.


ولفت المسؤول الى ان المدن التي تكثر فيها حالات التشوه يجمعها عامل مشترك واحد وهو تعرضها للقصف الأميركي بقنابل وصواريخ قذرة مثل الفسفور الأبيض والنابالم ومواد مشعة أخرى .. مشيرا الى ان تلك المواد الخطرة ما زالت عالقة في أنقاض المباني المدمرة والمصانع وهياكل السيارات، وتحتاج إلى مبالغ ضخمة وخبرات وتقنية عالية للتخلص منها.


واكد مراقبون ان مدينة الفلوجة وضواحيها سجلت النسبة الأعلى بالعراق تليها الرمادي وتلعفر والخالدية ثم بغداد في التشوهات الخلقية، في حين أن تأثير تلك الأسلحة على البصرة ظهر بارتفاع معدلات السرطان التي غلبت نسب التشوهات لدى حديثي الولادة.


من جانبها، اوضحت الدكتورة (سميرة العاني) اختصاصية الأطفال وعضوة لجنة متابعة التشوهات الخلقية في مدينة الفلوجة أن أغلب الإحصائيات المتوفرة تعود للسنوات السابقة نظرا لعدم تمكن الفرق الطبية من إجراء مسح جديد نتيجة ظروف البلاد .. لافتة إلى أن الدراسة التي أعدت عام 2011 تشير إلى أن مقابل كل الف مولود جديد هناك نحو (147) يولدون بتشوهات خلقية.


واكدت (العاني) ان نسبة تشوهات أطفال الفلوجة تزيد (14) مرة عن مثيلتها في مدينتي هيروشيما وناكازاكي اليابانيتين، فيما وجد الباحثون زيادة بنسبة (38) مرة في أعداد الإصابة بسرطان الدم بين سكان مدينة الفلوجة، مقابل زيادة بلغت (17) مرة بين سكان هيروشيما اليابانية .. مشيرة الى انها سجلت بنفسها خلال عامين فقط (699) حالة من حالات العيوب الخلقية، منها ولادات بشفاه أرنبية، ورؤوس بيضاوية وعين واحدة في منتصف الوجه، وأطراف متضخمة أو منكمشة وآذان وأنوف وأعمدة فقرية مشوهة، وحالات خلل في العظام والقفص الصدري، وإن أغلبها تؤدي إلى الوفاة بعد فترة وجيزة من الولادة أو يتم الإجهاض.


يذكر أن كمية اليورانيوم التي استخدمتها امريكا وحلفائها في حربها على العراق بلغت نحو (350) طناً، فضلا عن القنابل التي تحتوي على الإشعاع النووي والتي انتشرت بشكل واسع في البلاد، حيث بيّنت إحصائيات سابقة لوزارة البيئة الحالية وجود (300) موقع ملوث في البلاد نتيجة العمليات العسكرية.


   الهيئة نت    


م


أضف تعليق