دان الاردن اليوم الاحد اجراءات الاحتلال الصهيوني الأخيرة ضد كنائس القدس وممتلكاتها، عادّا انها تخالف القانون الدولي ومطالبا بالتراجع عنها فورا.
واوضحت الانباء الصحفية ان مسؤولين مسيحيين في القدس اليوم اتخذوا خطوة نادرة تمثلت بإغلاق كنيسة "القيامة" التي شيدت في موقع دفن المسيح، احتجاجا على اجراءات ضريبية صهيونية ومشروع قانون حول الملكية.
واشارت الانباء الى ان القادة المسيحيين ابدوا غضبهم إزاء محاولات السلطات الصهيونية في القدس تحصيل ضرائب على ممتلكات الكنيسة، التي تعدّها تجارية، مؤكدة ان الإعفاءات لا تنطبق سوى على اماكن العبادة او التعليم الديني، كما يعتبر المسيحيون التشريع الذي تنظر فيه الحكومة الصهيونية انه سيسمح بمصادرة ممتلكات الكنيسة.
من جهته، عبر وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة (محمد المومني) عن ادانة الاردن ورفض المملكة المطلق للإجراءات الممنهجة التي تقوم بها السلطات الصهيونية لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في الاماكن المقدسة في القدس الشرقية، بما في ذلك الاملاك والاوقاف الاسلامية والمسيحية، مستنكرا في تصريح رسمي اتخاذ خطوات لتصعيد التضييق على الكنائس في القدس، والتي كان آخرها قيام ما يسمى ببلدية القدس بالحجز على ممتلكات الكنائس وحساباتها البنكية بحجة عدم دفع مستحقات مالية متعلقة بضريبة المسقفات.
كما اكد (المومني) ان هذه الإجراءات تضرب بعرض الحائط القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي وترتيبات الوضع التاريخي القائم منذ سنوات طويلة، وان الكنائس على الدوام مُعفاة من دفع هذه الضرائب للسلطات المدنية القائمة في المدينة.
واوضح الوزير ان هذه الخطوات تستهدف بشكل واضح الوجود المسيحي التاريخي في مدينة القدس، الذي يُعدّ جزءا اساسيا من تاريخ المدينة المقدسة وإرثها التاريخي والانساني والديني والحضاري، ويجسّد قيم العيش المشترك بين الاديان بأبهى صورها، مطالبا الكيان بالتراجع الفوري عن القرارات التي تم اتخاذها ضد الكنائس، واحترام التزاماتها بموجب القانون الدولي كقوة قائمة بالاحتلال في القدس الشرقية.
يشار الى ان القدس الشرقية كانت تتبع المملكة اداريا قبل ان يحتلها الكيان عام 1967، والذي وقع على معاهدة سلام مع الاردن في 1994، واعترف باشراف المملكة الأردنية على المقدسات الاسلامية في المدينة.
وكالات + الهيئة نت
س
