أكدت هيئة علماء المسلمين إن جرائم الإبادة التي ترتكبها قوات النظام السوري بدعم من روسيا ضد المدنيين السوريون الأبرياء هي نتاج تواطؤ دولي وإقليمي مفضوح يهدف إلى إعادة تقسيم المنطقة على الشكل الذي تريده القوى العظمى دون النظر إلى مصلحة الشعوب وآمالها.
واكدت الهيئة في بيان لها اليوم ان قوّات نظام الأسد وبدعم مباشر من روسيا ما زالت تواصل وبلا هوادة استهداف المناطق التابعة للغوطة الشرقية في ريف دمشق من خلال القصف الجوّي والمدفعي بالرغم من ان هذه المنطقة تُعد ضمن ما تسمى مناطق خفض التصعيد التي تم الاتفاق عليها في الجولة الرابعة من مفاوضات (أستانا) في العام المنصرم 2017، لكن النظام السوري وحلفاؤه لم يلتزموا بها مطلقًا.
واوضح البيان ان القصف ـ الذي يوصف بأنه إبادة بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى ـ اسفر خلال مدة لا تتجاوز الـ(24) ساعة عن مقتل (115) مدنيًا، جلّهم من الأطفال والنساء .. متوقعا ازدياد أعداد الضحايا ــ إذا بقي الحال كما هو عليه ــ الأمر الذي سيؤدي إلى خروج الوضع الإنساني عن السيطرة بشكل كامل.
وأشارت الهيئة في بيانها الى ان القصف الممنهج الذي تُستخدم فيه البراميل المتفجرة التي تلقيها طائرات النظام والصواريخ الناجمة عن الغارات الجوية الروسية استهدفت بلدات: (مسرابا، وبيت سوا، والزريقية، وحرزما) في غوطة دمشق الشرقية، إضافة الى الأحياء السكنية في مدن (سقبا، وجسرين، وحمورية)، حيث ادى القصف المدفعي المتواصل منذ يومين إلى توقف المستشفى الميداني في مدينة (سقبا) عن الخدمة.
ووفقا لمصادر طبيّة فان مستشفيات الغوطة اكتظت بالمصابين الذين وصل عددهم الى اكثر من (300) مدني ـ بينهم الكثير من الأطفال والنساء ـ في ظل النقص الحاد بالادوية والمستلزمات الطبية نتيجة الحصار المحكم الذي تفرضه قوّات النظام على المنطقة منذ عام 2013.
وخلصت هيئة علماء المسلمين الى القول: "إن التصريحات الهلامية التي تطلقها المنظمات الدولية على استحياء؛ تأتي لذر الرماد في العيون كمحاولة لامتصاص أي غضب شعبي محتمل، والعمل في الوقت نفسه على إرضاء الأنظمة المستبدة، التي تحرص على البقاء في سدة الحكم حتى لو أبادت شعوبها بالكامل" .. متضرعة الى الله العلي القدير ان يتغمد شهداء سوريا بواسع رحمته، ويمَنَّ على الجرحى بالشفاء العاجل، وان ينتقم من قاتليهم والمتآمرين عليهم، والمتواطئين في استمرار مأساتهم التي طال ليلها واشتد ظلامها.
الهيئة نت
ح
