مثلت الفتاة الفلسطينية (عهد التميمي) اليوم الثلاثاء أمام المحكمة العسكرية الصهيونية في (عوفر) غربي مدينة رام الله بالضفة الغربية المحتلة، وذلك في جلسة سرية بعد أن قرر القاضي العسكري أن تكون جلسات الاستماع لـ(التميمي) مغلقة بحجة انها قاصر.
وأوضحت المصادر الصحفية ان هدف الاحتلال الصهيوني من فرض السرية على محاكمة (عهد التميمي) هو حماية نفسه من أنظار العالم الذي يتابع محاكمة الفتاة ووالدتها (ناريمان) اللتين اعتقلتهما سلطات الاحتلال قبل نحو شهرين، بعد أن صفعت الفتاة أحد الجنود الصهاينة وطردته من باحة منزلها في قرية (النبي صالح) بالضفة الغربية.
وأشارت المصادر الى ان سلطات الاحتلال انزعجت من الحضور المكثف للمتعاطفين مع (عهد التميمي) وللمهتمين بقضيتها من إعلاميين ودبلوماسيين .. لافتة الانتباه الى ان أقارب (التميمي) ومحاميتها وافقوا على أن تكون محاكمتها علنية، ما يدحض الذريعة التي ساقها القاضي لإجراء محاكمة مغلقة بأن الفتاة قاصر.
من جهتها، وصفت محامية (عهد) قرار القاضي الصهيوني بأنه خطوة تصعيدية لحجب تفاصيل محاكمة الفتاة التي عبّرت عن رفضها للاحتلال الغاشم، كما رفضت المحامية الرد على بنود الاتهام الموجه الى موكلتها احتجاجا على عدم تسليمها ملف التحقيق حتى هذه اللحظة.
وتوقعت المصادر أن تنعقد الجلسة المقبلة في الحادي عشر من آذار الفادم .. مؤكدة ان المحكمة الصهيونية كانت قد رفضت في جلستها الأخيرة إطلاق سراح (عهد) وقررت تمديد اعتقالها استجابة لمطلب النيابة العسكرية.
يشار الى ان قضية (عهد) تحظى باهتمام دولي واسع لا سيما بين الأوساط الحقوقية والإعلامية والدبلوماسية، حيث أعرب خبراء الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان اليوم عن قلقهم إزاء قضيتها، وطالبوا السلطات الصهيونية بمحاكمتها بعد اطلاق سراحها، وأن تعقد جلسات الاستماع المقبلة وفقا للمعايير القانونية الدولية، ومنذ اعتقالها باتت الأسيرة (عهد) أيقونة للشعب الفلسطيني والمقاومة الشعبية، وأطلقت العشرات من حملات التضامن معها في العديد من بلدان العالم، كما طالب العديد من الشخصيات السياسية والدينية والحقوقية البارزة في العالم بإطلاق سراحها.
الجدير بالذكر ان النيابة العسكرية الصهيونية كانت قد قدمت في الأول من كانون الثاني الماضي، لائحة اتهام ضد الفتاة (عهد التميمي) تضمنت اتهامها بمهاجمة ضابط وجندي، ورشقها قوات صهيونية بالحجارة في خمسة أحداث أخرى، واعتراض عمل الجيش، اضافة الى مشاركتها في أعمال شغب وتحريض الآخرين على المشاركة فيها.
الجزيرة + الهيئة نت
ح
