قال الصحفي الاميركي اللامع بوب وودوورد الذي كشف فضيحة ووترجيت قبل صدور كتاب جديد له ان ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش تخفي مستوى العنف في العراق وان الموقف هناك يتفاقم رغم مزاعم البيت الابيض ووزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون) باحراز تقدم.
وقال وودوورد في حديث مع برنامج "60 دقيقة" في شبكة (سي.بي.اس) التلفزيونية الاميركية الذي يذاع بالكامل الاحد القادم ان هجمات المقاتلين على القوات الاميركية في العراق تحدث كل 15 دقيقة.
وفي مقتطفات من الحديث أذيعت مسبقا قال وودوورد بمناسبة صدور كتابه عن الادارة الاميركية بعنوان "حالة من الانكار"state of denial الذي يتحدث عن الاوضاع في العراق ان الامر وصل الى نقطة يحدث فيها نحو 900 هجوم في الاسبوع "وهذا يزيد على 100 هجوم في اليوم. وهذا يعني أربع هجمات في الساعة على قواتنا".
وأضاف "تقدير خبراء المخابرات عن العام القادم عام 2007 ان الموقف سيزداد سوءا. وانت ترى الرئيس وترى البنتاجون (يقولان).. لا كل شيء يسير الى الافضل." وتحدثت مقتطفات من تقديرات المخابرات القومية التي أمر بوش باصدارها هذا الاسبوع عن زيادة في "التشدد الاسلامي" بينما كشف تقرير جديد للامم المتحدة ان حرب العراق توفر لتنظيم القاعدة منطقة للتدريب ولتجنيد الاعضاء الجدد.
ولم ير مسؤول كبير في الادارة الاميركية جديدا في اتهامات وودوورد "بخلاف ان بوب يعتقد أن عليه أن يعوض منذ ان انتقدته مؤسسة واشنطن لكونه لينا أكثر من اللازم في كتابيه الاولين (مع ادارة بوش)." وأضاف المسؤول "رأينا هذا من قبل ولن نفاجأ بصدور كتاب اخر يهاجم ادارة بوش 40 يوما قبل الانتخابات."
ويواجه الحزب الجمهوري لبوش تحديا كبيرا من الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في السابع من نوفمبر تشرين الثاني.
وحرب العراق التي لا تلقى تأييدا من الرأي العام الامريكي هي من القضايا الاساسية في الحملة الانتخابية. وأضاف المسؤول أنه ليس هناك جديد في حديث وودوورد عن عدد الهجمات اليومية واستطرد "انتم تنشرونها كل يوم."!!
وذكر الصحفي الامريكي في حديثه ان بوش ونائبه ديك تشيني اعتادا اللجوء الى هنري كيسنجر كمستشار لهما. وكان كيسنجر مستشارا للامن القومي خلال فترة رئاسة الرئيس الاسبق ريتشارد نيكسون ووزيرا للخارجية خلال حرب فيتنام.
ولعبت تقارير وودوورد وزميله كارل بيرنستاين الصحفي بالواشنطن بوست دورا مهما في كشف فضيحة ووترجيت التي أجبرت نيكسون على الاستقالة عام 1974 .
وقال وودوورد ان بوش واثق تمام الثقة أنه على حق في قضية العراق. وقال الصحفي البارز انه حين دعا بوش مجموعة من الزعماء الجمهوريين البارزين للبيت الابيض لمناقشة قضية العراق قال لهم الرئيس الاميركي "لن أنسحب حتى لو لم يؤيدني سوى لورا وبارني" مشيرا الى زوجته وكلبه؟!!.
الدار العراقية
صحفي فضيحة ووترغيت يفضح خفايا بوش عن العراق
