يواصل المسؤولون في المعارضة السورية تصريحاتهم الرافضة لمؤتمر الحوار الوطني الذي عقد أمس الثلاثاء في مدينة (سوتشي) الروسية، في الوقت الذي أعربت فيه روسيا عن أسفها لانسحاب عشرات المعارضين من المؤتمر قبل انعقاده.
ونقلت المصادر الصحفية عن (محمد يحيى مكتبي) أمين سر الهيئة السياسية في الائتلاف الوطني المعارض قوله: "لا يمكن وصف ما حدث في مؤتمر (سوتشي) إلا انه سيرك، ولا يتناسب مع أقل المعايير التي وضعتها الأمم المتحدة" .. موضحا ان الطريقة التي خرج بها المؤتمر تؤكد بأن روسيا تريد أن تبقى سوريا تابعة ومسلوبة الإرادة.
واستنكر (مكتبي) وجود عدد كبير من المدعوّين الى (سوتشي) وشبه دورهم بنواب مجلس الشعب التابع للنظام السوري، كما استنكر دعوة روسيا شخصيات متهمة بارتكاب جرائم حرب.
واشارت الانباء الى ان (150) منظمة مجتمع مدني سورية رفضت مخرجات مؤتمر (سوتشي) وقالت في رسالة وجهتها إلى الأمين العام للأمم المتحدة (أنطونيو غوتيريش): "إن مشاركة الأمم المتحدة في المؤتمر تعتبر تقويضا لعملية السلام التي تقودها المنظمة الدولية ومخالفة لتعهدات سابقة ربطت المشاركة بجدية وفد النظام السوري في مفاوضات جنيف".
بدوره، أصدر مجلس (حوران الثوري) بيانا وجه فيه اتهامات بالخيانة لعدد من الشخصيات في محافظة درعا حضرت مؤتمر (سوتشي) بينهم مؤيدين للنظام ومعارضين له .. مؤكدا ان المؤتمر يهدف إلى إعادة تأهيل القتلة من جديد ليصبحوا حكاما لسوريا.
ومقابل ذلك، نسبت الانباء الى (ماريا زاخاروفا) المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية قولها خلال مؤتمر صحفي: "نأسف لموقف المعارضين السوريين الذين قرروا لأسباب مختلفة، وقبل كل شيء بسبب ضغوط القوى الخارجية، والامتناع عن المشاركة في المؤتمر"، فيما قال (ألكسندر لافرينتييف) مبعوث الرئيس الروسي الى سوريا في ختام مؤتمر سوتشي: "إن المؤتمر صادق على ثلاث وثائق ستُـسلم إلى مبعوث الأمم المتحدة (ستيفان دي ميستورا) لمواصلة العمل بها" .. معربا عن اعتقاده بانها ستساهم في إنجاح الحوار السوري في (جنيف).
وكالات + الهيئة نت
ح
