أقر مجلس الشيوخ الأمريكي مشروع قانون يحدد قواعد صارمة لاستجواب ومحاكمة الأجانب المشتبه في تورطهم في ما يسمى الإرهاب، وهو ما وصفته منظمة الدفاع عن الحريات الشخصية بأنه \"تراجع مأسوي لحقوق الإنسان\".
ووافق المجلس على المشروع بأغلبية 65 صوتا ضد 34 صوتا بعد ساعات من انتقال بوش إلى مقر الكونجرس للحث على إقراره قبل انتخابات التجديد النصفي التي ستجرى في السابع من نوفمبر القادم، والتي ستقرر السيطرة على الكونجرس.
وكان مجلس النواب قد أقر نفس المشروع يوم الأربعاء الماضي ويتعين أن يجري تعديلا فنيا للتوفيق بينه وبين النسخة التي وافق عليها مجلس الشيوخ ومن المتوقع أن يوقع بوش المشروع عقب ذلك.
ويحدد مشروع القانون قواعد من شأنها أن تؤدي إلى محاكمة سجناء جوانتانامو الذين لم يقدم أي منهم للمحاكمة، ويلغي عمليا أي حق للسجناء في مراجعة القضاء للاحتجاج على شروط اعتقالهم، ويوضح أن العناصر المكلفة باستجواب الإرهابيين المفترضين لم يعد يسمح لهم باللجوء إلى التعذيب أو لاعتماد "معاملة غير إنسانية أو مهينة".
ويوسع مشروع القانون أيضا تعريف "المقاتلين الأعداء" ليشمل أولئك الذين يزودون "جماعات إرهابية" بالسلاح والمال وغير ذلك من أشكال الدعم.
ومن جهة أخرى، أقر مجلس النواب الأمريكي مشروع قانون يضفي شرعية على برنامج التنصت على مواطنين أمريكيين دون إذن من المحكمة، لكن المجلس وضع شروطا جديدة لتطبيق البرنامج.
ورغم المعركة الجارية في المحاكم بشأن شرعية البرنامج، وافق مجلس النواب الذي يهيمن عليه الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه بوش على البرنامج في تصويت التزم فيه أعضاء المجلس بدرجة كبيرة بموقف الحزب الذي ينتمون إليه وجاءت نتيجة الاقتراع 232 بالموافقة ضد 191، وأرسل القانون إلى مجلس الشيوخ للموافقة عليه.
وكالات
الكونجرس يقر قانونا صارما لاستجواب المعتقلين
