استنكرت قوى سياسية وبرلمانية فلسطينية بشدة مصادقة (الكنيست) الصهيوني على مشروع قانون جديد بشأن القدس، وعّت السلطة الفلسطينية هذه الخطوة بمثابة إعلان حرب.
وأكد مجلس الوزراء الفلسطيني خلال جلسته الأسبوعية التي عقدها اليوم في مدينة (رام الله) برئاسة (رامي الحمد الله)، انه في حال تطبيق القرار الذي تبناه حزب الليكود اليميني المتطرف بفرض السيادة الصهيونية على الضفة الغربية، سيكون إعلانا للحرب على الشعب الفلسطيني وإنهاء ما تسمى عملية السلام .. موضحا ان الشعب الفلسطيني سيرد على هذا التصعيد الخطير بالدفاع عن أرضه ورفض تنفيذ المخططات الصهيونية.
ورأى المجلس أن حزب الليكود ما كان ليقدم على هذه الخطوة المستهجنة والمرفوضة لولا قرار الرئيس الأمريكي (دونالد ترمب) الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني .. مشيرا إلى أن القرار الأمريكي فتح شهية عتاة المتطرفين للقضاء على ما تبقى مما تسمى عملية السلام.
بدوره، دعا (أحمد بحر) نائب رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني في بيان صحفي، الرئيس الفلسطيني (محمود عباس) وحركة فتح الى إعلان قرار شجاع وجريء بإلغاء اتفاقات (أوسلو) والانسحاب من مشروع التسوية وسحب الاعتراف بالكيان الصهيوني .. واصفا القانون الصهيوني الجديد بالعنصري، وانه سيدق آخر مسمار في نعش التسوية مع هذا الكيان الغاصب.
كما طالب (بحر)، الأمة العربية والإسلامية بتحمل مسؤولياتها إزاء التغول الصهيوني على القدس والمقدسات .. داعيا الى حراك شعبي فلسطيني للدفاع عن القدس والحقوق الوطنية مهما كان الثمن.
من جانبها، دانت وزارة الخارجية الفلسطينية في بيان لها اليوم، مصادقة الكنيست الصهيوني على القانون الأخير بشأن القدس، وتصويت الليكود لصالح فرض سيادة الاحتلال على الضفة الغربية المحتلة .. مؤكدة إن صمود الشعب الفلسطيني في أرضه ووطنه سيحقق الانتصار النهائي على الاحتلال.
ونسبت المصادر الصحفية الى حركة المقاومة الاسلامية (حماس) قولها: "إن إقرار الكنيست (الإسرائيلي) قانونا جديدا بشأن القدس يُعد استمرارا لمسلسل الاعتداءات الإسرائيلية على المدينة المقدسة، واستهدافا للوجود الفلسطيني فيها، فيما قال (فوزي برهوم) الناطق باسم حماس: "ان مصادقة الكنيست على القانون جاء نتيجة إعلان (ترمب) والصمت الدولي على جرائم الاحتلال (الإسرائيلي)" .. داعيا الشعب الفلسطيني إلى التوحد على برنامج وطني يرتكز على خيار المقاومة وتصعيد الانتفاضة في مواجهة السياسات الأمريكية ـ الصهيونية العنصرية المتطرفة.
ونقلت المصادر عن (صائب عريقات) أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير قوله في حديث للإذاعة الفلسطينية الرسمية: "إن القانون المذكور يعد امتدادا لإعلان الرئيس الأمريكي (دونالد ترمب) مدينة القدس عاصمة لإسرائيل" .. مؤكدا ان هذه الخطوات التي تهدف الى فرض الحلول وتصفية القضية الفلسطينية، ستجابه بإستراتيجية فلسطينية.
وكان الكنيست الصهيوني قد وافق في وقت سابق اليوم الثلاثاء على قانون (القدس الموحدة) الذي يمنع أي حكومة صهيونية من التفاوض على أي جزء من مدينة القدس إلا بعد موافقة غالبية لا تقل عن (80) عضوا من أصل (120)، أي ما يساوي ثلثي أعضاء (الكنيست).
الجزيرة + الهيئة نت
ح
