سلط المركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب، الضوء على الانتهاكات الصارخة التي ارتكبتها القوات الحكومية المشتركة وميليشيات الحشد الطائفي ضد عدد من المناطق والقرى التابعة لناحية (الكرمة) بمحافظة الانبار.
واوضح المركز في تقرير له نشر اليوم انه في التاسع من آذار عام 2015 شنت تلك القوات عمليّة عسكريّة على خمس عشائر في قرى (الكراغول، والقناطر، والبوعلوان، والشويرتان، والحلابسة) وقامت بتشريد سكانها قسراً تحت ذرائع وحجج زائفة، كما قامت باقامة سور حول تلك القرى يمتدّ لعشرات الكيلومترات .. مشيرا الى ان مستشفى الفلوجة استقبل نحو (150) مدنياً بين قتيل وجريح جرّاء القصف العشوائي الذي استهدف تلك القرى في بداية العملية العسكرية.
ونسب التقرير الى المواطن (ثامر العلواني) أحد ابناء قرية (القناطر) قوله: ” ان القواتّ الحكوميّة وميليشيات الحشد الطائفي لم تسمح لابناء القرى بالعودة الى منازلهم حتى الان ولم يُسمح لهم بتقديم شكواى إلى رئاسة الحكومة الحالية لاتخاذ اجراءات العودة، حيث يُمنع أيّ شخص من الدخول إلى تلك القرى يما فيهم رئيس مجلس ناحية (الكرمة) وهو أحد أبنائها".
وأضاف (العلواني): "انّ القوات (العراقية) قامت بسرقة جميع محتويات المنازل والمواشي وتجريف الأراضي الزّراعيّة والبساتين، وإتلاف مئات الدونمات من المحاصيل الزراعيّة، وهذا ما أكده شيوخ العشائر في تلك القرى خلال احاديثهم لوسائلِ الإعلام في السابع والعشرين من أيار عام 2016 حيث اتّهموا الميليشيات الطائفية بتفجير عدد من المساجد وتدمير المئات من المنازلِ والمحالِّ التجارية بعد سرقتها.
كما نقل المركز في تقريره عن (خلف الحلبوسي) عضو مجلس أعيان الكرمة قوله: "إنّ مليشيات الحشد الشعبيّ فجّرتْ جامع (الكرمة الكبير) الذي يعد من أكبر جوامع الناحية، كما اعتقلت تلك القوات والمليشيات العشرات من المواطنين بينهم أطفال لا تتجاوز أعمارهم الـ(13) عاماً، ولم يُعرف مصيرهم ومكان اعتقالهم حتى الان“.
ولفت التقرير، الانتباه الى انه بالرغم من تحرير تلك القرى منذُ عامين الا ان القوات الأمنيّة الحكومية والميليشيات لم تسمحْ للسكان بالعودة الى منازلهم كما تمنعهم حنى من زيارتها والاطّلاع على ما لحق بها من دمار، وسط صمت المسؤولين في محافظة الأنبار الذين يدّعون بان الامر ليس بايديهم.
وخلص مركز التوثيق العراقي لجرائم الحرب الى القول: "ان المواطنين ناشدور المركز بايصال صوتهم لحلّ مشكلاتهم وانهاء معاناتهم واعاتهم إلى منازلهم لأنّه لم يُعدْ بإمكانهم الصمود كثيراً خارج قراهم بسبب عدم تحمّلهم تكاليف الحياة".
وكالات + الهيئة نت
ح
