اكد المركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب ان عدد الضحايا من المدنيين في محافظة نينوى تجاوز (10000) مدني، والرقم قابل للزيادة وفق المعطيات اليومية والميدانية التي تأتي من داخل احياء مدينة الموصل مركز المحافظة.
ونقلت الانباء الصحفية عن المركز تصريحا اوضح ان عدد القتلى من المدنيين وصل لأكثر من (40.000) مدني، وضِعف عددهم من المصابين والمعاقين، حسب صحيفة الإندبندنت البريطانية عن مصادر في الاستخبارات الكرديّة.
من جهة اخرى، اشارت النائبة في البرلمان الحالي عن محافظة نينوى (فرح السراج) الى ان عدد القتلى من اهالي الموصل تجاوز (20) الفا.
واشار المركز العراقي الى ان التقارير تظهر ان العدد الكبير جاء نتيجة القتل المباشر للمدنيين وسحقهم بالقصف العشوائي من قبل طيران التحالف والقصف الارضي العشوائي مِن كل اطراف النزاع من غير اخذ الاحتياطات الضرورية في تجنيب المدنيين ويلات النّزاع.
وبيّن ان تنظيم الدولة منع الاهالي من الحروج من المدينة، وبالمقابل لم تقم القوات الحكومية بتوفير ممرات آمنة لهم عندما سنحت الفرصة لخروجهم من المدينة، فضلا عن الاستخدام المفرط للأسلحة وغير المتناسب مع طبيعة الصراع، كما ان اغلب هؤلاء الضحايا من النساء والاطفال والشيوخ الذين وجدوا تحت انقاض المباني المدمّرة.
وشدد المركز على ان التحالف الدّولي لم يراع قواعد القانون الدولي الانساني فيما يتعلق بالتمييز بين المدنيين والمسلحين، وبين المناطق المأهولة بالسكان والمناطق العسكريّة، وان كان التذرع بوجود افراد من تنظيم الدولة فإن ذلك لا يبرر بأي ذريعة قصف المدنيين بشكل مباشر، وهذا الاستهداف المتعمد يؤكد ارتكاب اطراف النّزاع جرائم حرب وإبادة جماعية للمدنيين في مدينة الموصل.
في الساق ذاته، فإن عملية إخفاء الحقائق وارقام القتلى المدنيين وعدم وجود هيئة او جهة حكومية توثق هذه الحالات فذلك يدل على ان الجريمة منظمة ومبيّت لها، اعتمادا على ما يُعرف بالركن المعنوي والذي يعدُ ركنا اساسيا من اركان الجريمة، وطالب المركز بتحقيق دولي شامل لكشف مصير الآلاف من المدنيين الذين ما زالوا تحت الانقاض، وفي المقابر الجماعية والهجمات غير القانونية التي ارتكبتها القوات الحكومية وتنظيم الدولة.
الهيئة نت
س
