أعلن حلف شمال الأطلسي (الناتو) المحتل عن إرسال تعزيزات عسكرية سريعة إلى أفغانستان لمحاربة قوات طالبان. يأتي هذا التطور فيما تبنت الحركة هجومين منفصلين في العاصمة كابل وهلمند جنوبي البلاد اليوم أسفرا عن مقتل 22 شخصا بينهم جندي إيطالي فضلا عن جرح 23 آخرين. وقد تبنى ناطق باسم حركة
طالبان مسؤولية الهجوم الذي استهدف مكتب حاكم ولاية هلمند وأوقع عشرين قتيلا على الأقل.
وقال المتحدث باسم الحركة محمد حنيف في اتصال مع الجزيرة إن "استشهاديا" يدعى ضيف الله من ولاية هلمند نفذ العملية، نافيا أن يكون بين قتلى الهجوم مدنيون.
وكان الاستشهادي مزود بعبوة ناسفة قد فجر نفسه أمام مجمع حكومي في منطقة لشكر غاه عند نقطة تفتيش مما أدى إلى مقتل تسعة عسكريين ورجال شرطة وتسعة مدنيين بالإضافة إلى إصابة 17 آخرين حسب ما أفاد مصدر طبي.
وقال غلام محي الدين المتحدث باسم حاكم الولاية محمد داوود صافي إن الأخير كان داخل المجمع ولم يصب بأذى، مضيفا أن معظم القتلى كانوا مدنيين تجمعوا لاستخراج أوراق تسمح لهم بالذهاب إلى الحج.
بموازاة ذلك تبنت طالبان كذلك هجوما استهدف قافلة تابعة لحلف الأطلسي جنوب كابل، أسفر عن مصرع جندي إيطالي وطفل أفغاني وجرح جنديين آخرين بالإضافة إلى أربعة مدنيين.
ونقلت مروحية تابعة للناتو جثة الجندي القتيل فيما ضربت القوات الإيطالية -التي تضم 1600 جندي ضمن قوة الناتو المكونة من عشرين ألفا- طوقا أمنيا حول موقع الهجوم.
وقال بيان للناتو إن الهجوم نجم عن انفجار قنبلة وضعت على حافة الطريق. وأوضح متحدث باسم الشرطة أن الانفجار أصاب مركبة كانت تسير خلف القافلة مما أدى إلى مقتل طفل وإصابة أربعة مدنيين كانوا بداخلها.
ويأتي تصاعد هجمات طالبان فيما أعلن حلف الناتو في بيان له مقتل عشرين من مقاتلي الحركة في اشتباكات بولاية أورزغان وسط أفغانستان قبل يومين. وقال البيان مساء أمس إن الاشتباكات أسفرت عن إصابة عنصرين من قوات إيساف وسبعة جنود أفغانيين.
وأشار البيان إلى أن قوات أفغانية وأخرى تابعة للائتلاف طلبت دعما جويا بعد تعرضها لنيران من أسلحة خفيفة في طريقها إلى قاعدتها في الولاية.
وكالات
طالبان تصعد هجماتها والناتو يرسل تعزيزات لأفغانستان
