أكد تحقيق ميداني ان جرائم الاغتصاب التي التي ارتكبها جيش ميانمار ضد فتيات ونساء الروهينغا المسلمة كانت ممنهجة وواسعة النطاق، في الوقت الذي انتقد فيه برلمان بريطانيا صمت حكومته ازاء جرائم التطهير العرقي التي تتعرض لها تلك الأقلية المغلوبة على أمرها.
ونسبت الانباء الصحفية الى وكالة (أسوشيتد برس) التي أجرت التحقيق الميداني قولها في تقرير لها نشر اليوم: "انها التقت في مخيمات للاجئي الروهينغا في بنغلاديش، عددا من النساء اللائي تعرضن للاغتصاب من قبل القوات المسلحة في ميانمار" .. موضحة ان فريقها أجرى مقابلات منفصلة مع (29) امرأة وفتاة تعرضن للاغتصاب.
واشارت الوكالة في تقريرها إلى إن تلك الشهادات تؤيد ما ذهبت إليه الأمم المتحدة بأن القوات المسلحة في ميانمار ترتكب عمليات الاغتصاب بشكل منهجي في اطار الجرائم الوحشية والانتهاكات الصارخة الرامية الى إبادة شعب الروهينغا.
وفي سياق ذي صلة، اتهمت لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان البريطاني، السلطات في ميانمار بارتكاب جرائم التطهير العرقي في إقليم (أراكان) غرب البلاد.
ونقلت الانباء عن اللجنة قولها في تقرير لها حمل عنوان (العنف في (أراكان) والرد البريطاني): "إن العنف في الإقليم وصل إلى مستوى التطهير العرقي، وما شهده سكان الإقليم من عنف يشكل جريمة ضد الإنسانية وإبادة جماعية" .. منتقدة موقف الحكومة البريطانية ـ الذي وصفته بالمتردد والغامض ـ ازاء تلك الجرائم، كما وجّهت اللوم الى وزارة الخارجية البريطانية لعدم قيامها بجمع الأدلة الكافية حول مسألة العنف في أراكان، وعدم استخدام مواردها بشكل نوعي في هذا الصدد.
واوضحت الانباء ان التقرير اتهم قائد جيش ميانمار (مينغ أونغ هلينغ) بأنه المسؤول الأول عن المذابح والجرائم ضد الروهينغا في إقليم أراكان .. لافتا الانتباه الى ان مواصلة الحكومة البريطانية دعم حكومة (أونغ سان سو تشي) التي لم تظهر الزعامة التي كان يتوقعها العالم منها.
الجدير بالذكر ان جيش ميانمار والمليشيات البوذية المتطرفة تقترف منذ الخامس والعشرين من آب الماضي جرائم ومجازر وحشية وانتهاكات فظيعة ضد أقلية الروهينغا المسلمة في إقليم أراكان أسفرت عن مقتل واصابة الآلاف منهم، ولجوء (646) ألفا الى بنغلاديش خلال الأشهر الأربعة الماضية، وفقا لمنظمة الهجرة الدولية التابعة للأمم المتحدة.
وكالات + الهيئة نت
ح
