هيئة علماء المسلمين في العراق

بيان رقم 320 المتعلق بتصريحات جلال الطالباني
بيان رقم 320 المتعلق بتصريحات جلال الطالباني بيان رقم 320 المتعلق بتصريحات جلال الطالباني

بيان رقم 320 المتعلق بتصريحات جلال الطالباني

أصدرت هيئة علماء المسلمين بيانا برقم 320 استنكرت فيه تصريحات السيد جلال الطالباني التي دعا فيها إلى إقامة قواعد دائمة للاحتلال الامريكي في العراق. وذكر البيان ان هذه رغبة أمريكية وفر عليهم السيد جلال الطالباني الافصاح عنها. ودعا البيان إلى احترام إرادة الشعب العراقي في خروج الاحتلال بأسرع وقت. وفيما يأتي نص اليبان:-

بيان رقم (320)

المتعلق بتصريحات جلال الطالباني
 
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه المجاهدين ومن والاه. وبعد:
 
فقد قال الرئيس العراقي الحالي جلال الطالباني في مقابلة له مع صحيفة واشنطن بوست نشرت الاثنين إنه يريد وجوداً عسكرياً أمريكياً طويل الأمد في العراق، مؤكداً أن بلاده ستحتاج إلى قاعدتين جويتين أمريكيتين لمنع ما وصفه بالتدخلات الأجنبية، وأشار الطالباني في حديثه لصحيفة واشنطن بوست إلى أن العرب السنة يؤيدون وجوداً عسكرياً أمريكياً طويل الأمد في العراق، وأكد أن العرب السنة في بعض الأماكن يرغبون في بقاء الأمريكيين مضيفاً أنهم يعتقدون حالياً بأن الخطر الرئيسي يأتي من إيران على وجه التحديد.
 
إن هيئة علماء المسلمين تستنكر مثل هذه التصريحات غير المسؤولة، وتذكر بالآتي:
 
أولاً: إن مثل هذا الطلب لا يعدو أن يكون رغبة أمريكية وفر عليهم السيد الطالباني الإفصاح عنها؛ لأن التدخل الإيراني اليوم بلغ الذروة مع وجود 140 ألف مقاتل أمريكي، فكيف يريد السيد الطالباني إقناعنا بأن 10 آلاف مقاتل في قاعدتين جويتين يمكن أن يحولوا دون ذلك التدخل؟!!.
 
ثانياً: إن هذا الطلب يتجاهل المشاعر الغاضبة للشعب العراقي بسبب الوجود الأمريكي الذي عمل في أبنائهم قتلاً واعتقالاً وتعذيباً، وألحق الخراب والدمار بمدنهم وممتلكاتهم. وإن من يرى في نفسه رئيساً لدولة لا ينبغي به أن يتجاوز ذلك ليصرح بما يريده هو بمعزل عن إرادة الشعب.
 
ثالثاً: ذكر السيد الطالباني أن السنة يؤيدون وجوداً عسكرياً طويل الأمد، وهذه دعوى خطيرة عليه أن يثبت صحتها، وإذا كان بعض من في البرلمان من السنة يصرحون بذلك فهم جزء من المشروع السياسي الأمريكي، ولا يعبرون عن رأي السنة أو أي مكون آخر من مكونات الشعب العراقي الرافضة للاحتلال.
 
رابعاً: إن الخطر القادم من إيران شرّ محض، وهو يثير قلق جميع العراقيين من دون شك، فهذه الدولة الجارة لم تقدم للعراقيين سوى الفتن والتخريب والدمار، لكن يجب أن ندرك أن المشروع الأمريكي هو الأكثر خطراً؛ لأنه من سمح للمشروع الإيراني والإسرائيلي وغيرهما بالتدخل، ولا يمكن للعراقيين أن يسلموا من هذه المشاريع الظالمة حتى يزيحوا عن كواهلهم الخطر الأعظم المتمثل بالمشروع الأمريكي.
 
إن على السيد الطالباني وغيره من الساسة ألا يصادروا إرادة الشعوب في أوطانهم ولا سيما في مثل هذه القضايا المصيرية، فهذا على الأقل فحوى الشعارات التي يرفعونها في الحرية ورفض الاستبداد.


الأمانة العامة
4 رمضان 1427 هـ
26/9/2006 م

أضف تعليق