دعا الأمير (زيد بن رعد الحسين) مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان إلى الى إجراء تحقيق جنائي دولي بجرائم الابادة الجماعية التي يرتكبها جيش ميانمار والميليشيات البوذية ضد مسلمي الروهنغيا في اقليم (أراكان) غربي البلاد.
وأكد (رعد الحسين) في كلمة القاها اليوم الثلاثاء خلال جلسة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في مدينة جنيف السويسرية، ضرورة إجراء التحقيق الجنائي الدولي في الهجمات الواسعة والممنهجة والوحشية ضد مسلمي الروهنغيا الذين تعدهم حكومة ميانمار مهاجرين غير شرعيين، فيما تصفهم الأمم المتحدة بالأقلية الأكثر اضطهادا في العالم.
وحث المفوض الأممي على عقد جلسة خاصة لمجلس حقوق الإنسان، بهدف بحث الاوضاع الأساوية التي يعيشها مسلمي الروهنغيا في أراكان واتخاذ الإجراءات السريعة لوقف الجرائم والانتهاكات التي يتعرضون لها.. متسائلا: متى يتم الاعتراف بحقوق وهويتة الروهينغا من قبل حكومة ميانمار، ومن قبل العالم اجمع؟
وندّد (رعد الحسين) بسياسات التمييز والفصل العنصري التي يتعرض لها الروهنغيا، وحرمانهم من الجنسية، وأعمال العنف المروعة والانتهاكات الصارخة التي تُمارس ضدهم، فضلًا عن سياسات التهجير القسري والتدمير الممنهج لقراهم ومنازلهم وممتلكاتهم وسبل عيشهم .. لافتا الانتباه إلى ان مكتبه أرسل ثلاثة فرق إلى بنغلاديش خلال العام الجراي لإجراء مقابلات مع اللاجئين الروهنغيا ومراقبة اوضاعهم هناك.
وخلص المسؤول الاممي الى القول: "ان شهود العيان تحدثوا عن أعمال وحشية مروّعة ارتكبت ضد الروهنغيا، بما فيها الحرق المتعمد حتى الموت داخل منازلهم، وقتل الأطفال والكبار، وإطلاق النار عشوائياً على الفارين منهم؛ واغتصاب النساء والفتيات على نطاق واسع، اضافة الى حرق وتدمير المنازل والمدارس والأسواق والمساجد".
بدوره، قال (مرزوقي داروسمان) رئيس البعثة الدولية لتقصي الحقائق في ميانمار: "إن ضحايا وشهود عيان رووا لنا الأعمال الوحشية الشديدة التي أُرتكبت ضد الروهنغيا منذ آب الماضي، كما استمعنا إلى شهادات عديدة عن جرائم القتل والاعتقالات التعسفية، والعنف الجنسي، والتعذيب، وحالات الاختفاء، وإحراق قرى بأكملها في (أراكان)" .. معربا عن خشيته من أن يكون عدد الضحايا كبير جدا.
وفي سياق متصل، قال (جويل ميلمان) المتحدث باسم المنظمة الدولية للهجرة خلال مؤتمر صحفي عقد اليوم في جنيف: "مضى الآن أكثر من (100) يوم على تصاعد أعمال العنف في اقليم (أراكان) التي أجبرت (625) ألفًا و (792) من مسلمي الروهنغيا على الفرار إلى بنغلاديش".. لافتا الانتباه الى ان ظروف المخيمات المزدحمة التي يعيش فيها اللاجئون هناك بالغة الخطورة.
الجدير بالذكر ان جيش ميانمار والمليشيات البوذية ترتكب منذ الخامس والعشرين من آب الماضي، مجازر وحشية مروّعة ضد الروهنغيا، راح ضحيتها آلاف القتلى وفرار نحو (826) ألفاً إلى بنغلاديش، وفقا للأمم المتحدة.
الاناظول + الهيئة نت
ح
