انتقدت منظمة هيومن رايتس ووتش، اليوم الثلاثاء، أسلوب المحاكمات التي تجريها الحكومة الحالية في العراق لأشخاص يشتبه في انتمائهم لـ(تنظيم الدولة).
وذكرت الانباء الصحفية ان المنظمة الحقوقية اكدت في تقرير من 76 صفحة، عدم توجد إستراتيجية وطنية لضمان ملاحقات قضائية موثوقة ضد أولئك الذين ارتكبوا جرائم .. مؤكدوة بالقول "ان الملاحقات القضائية الواسعة المستندة إلى قانون مكافحة الإرهاب، ضد كل من كان ينتمي إلى (تنظيم الدولة) بطريقة أو بأخرى، من دون تسلسل هرمي، قد تمنع مصالحة مستقبلا، وتسبب اكتظاظا في السجون لعقود".
وأوضحت مديرة هيومن رايتس ووتش في الشرق الأوسط (سارة ليا ويتسون) في التقرير الذي يحمل عنوان (عيوب القضاء: المساءلة في جرائم داعش في العراق)، أن القضاء العراقي يمنع التمييز بين مسؤولية الأطباء الذين أنقذوا الأرواح تحت حكم تنظيم الدولة، والمسؤولين عن الجرائم ضد الإنسانية .. لافتة الى ان السلطات الحكومية تتابع جميع المشتبه فيهم دون التركيز على الجرائم أو الأعمال المحددة التي ربما تكون قد ارتكبت.
وأحصت هيومن رايتس ووتش منذ 2014، سبعة آلاف و(374) لائحة اتهام و(92) عملية إعدام بموجب قانون مكافحة الإرهاب، فيما اشار باحثون إلى أن العدد الإجمالي للأشخاص الذين سجنوا في العراق بتهمة الانتماء إلى (تنظيم الدولة) يقدر بـ(20) ألفا.
واكدت المنظمة الحقوقية التي تتخذ نيويورك مقرا أن السلطات لم تبذل أي جهد لطلب مشاركة الضحايا كشهود في المحاكمات .. مبينة ان هناك اتهامات كثيرة بعمليات تعذيب ضد قوات الأمن خلال عمليات الاستجواب، بهدف انتزاع اعترافات، ولا يوجد دليل على أن القضاة يتدخلون لرفض تلك الاعترافات.
تجدر الاشارة الى قانون ما يسمى مكافحة الإرهاب يسمح بتوجيه الاتهام إلى عدد كبير من الأشخاص حتى أولئك الذين ليسوا متورطين في أعمال العنف، مثل الأطباء الذين عملوا في المستشفيات التابعة للتنظيم أو الطباخين الذي كانوا يعدون الطعام للمقاتلين.
وكالات + الهيئة نت
م
