أكدت مصادر مطلعة الاثنين أنه تم الإفراج عن أربعة سياح فرنسيين كانوا قد احتجزوا على أيدي رجال قبائل طالبوا بإطلاق سراح أقارب لهم في السجون اليمنية.
وقالت المصادر لـCNN بالعربية إنه تم الإفراج عن الرهائن الأربعة بعد وساطة قام بها العضو في مجلس النواب اليمني، الشيخ عوض بن محمد الوزير، ومدير أمن المحافظة عبد الرحمن حنش، بالإضافة إلى عدد من كبار المشايخ.
وأشارت المصادر إلى إن السياح الأربعة، الذين احتجزوا في محافظة شبوة، في طريقهم الآن إلى صنعاء، بعد أن تم نقلهم على متن طائرة مروحية عسكرية إلى مدينة "عتيق" عاصمة محافظة شبوة.
ونقلت وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" عن مصادر محلية قولها إن جميع السياح بحالة صحية جيدة.
وقال مصدر أمني مسئول بوزارة الداخلية أن الأجهزة الأمنية وبمساندة وحدات من القوات المسلحة بمحافظة شبوة، قامت بإغلاق كامل للمنطقة، وحصار المكان الذي يتواجد فيه الخاطفون.
وأوضح المصدر أن الأجهزة الأمنية بالتعاون مع وحدات في القوات المسلحة ما زالت تلاحق الخاطفين لضبطهم تمهيداً لتقديمهم للعدالة.
وحسب مصادر قبلية فإن الخاطفين من قبيلة "آل عبد الله بن حده"، وهم سالم شبيط الأسود، وراجح محمد أحمد هادي، وهيثنم محمد أحمد هادي، ومحمد سالم عبد السلام عبد الله، وعلى سلام ناصر الأسود.
وكانو يطالبون بإطلاق سراح مسجونين لهم في محافظة "أبين"، حسب وكالة الأنباء اليمنية.
وكان السياح الأربعة قد اختطفوا في العاشر من سبتمبر/ أيلول الحالي، قرب بلدة عتيق بمحافظة شبوة، وهدد الخاطفون بقتل الرهائن ما لم يتم تنفيذ مطالبهم.
يذكر أن الشيخ عوض بن محمد الوزير، شارك سابقاً في التفاوض مع خاطفي الدبلوماسي الألماني وأسرته، وتكللت مساعيه السابقة بالإفراج عن الرهائن بصورة سلمية.
يشار إلى أن الرئيس الفرنسي، جاك شيراك، كان قد طلب في وقت سابق من السلطات اليمنية عدم استخدام القوة لتأمين إطلاق سراح الفرنسيين المختطفين الأربعة.
وكانت مصادر أمنية يمنية أكدت سابقاً أن مسلحين ينتمون لإحدى القبائل في جنوب شرق اليمن، قاموا باختطاف مجموعة من السائحين الفرنسيين.
وقالت المصادر إن المسلحين اختطفوا أكثر من ثلاثة رهائن، فيما أشارت تقارير أخرى إلى أن عدد المختطفين بلغ 5 رهائن، أربعة منهم يحملون الجنسية الفرنسية وآخر يحمل الجنسية الألمانية.
ويشهد اليمن بين الحين والآخر، عمليات خطف رهائن معظمهم من جنسيات غربية، حيث خطف عشرات السياح والأجانب العاملين فيه خلال العقد الماضي، على يد قبائل تطالب بمدارس وطرق وخدمات أفضل، أو بالإفراج عن أقارب محتجزين، ولكن أطلق سراح معظم الرهائن دون أن تلحق أضرار بهم.
وتعهد الرئيس اليمني على عبد الله صالح بكبح جرائم الخطف، كما تم الحكم بإعدام اثنين على الأقل، أدينا بالخطف حتى الآن هذا العام.
ففي يناير/ كانون الثاني الماضي، اختطف مسلحون خمسة سياح إيطاليين، وتم إطلاق سراحهم بعد نحو ستة أيام، بعد محاصرتهم من قبل القوات الحكومية في إحدى المناطق الجبلية بشمال اليمن.
وجاء هذا الحادث بعد قليل من إطلاق سراح مسؤول بوزارة الخارجية الألمانية وأربعة من أفراد أسرته، كانوا تعرضوا للاختطاف علي يد قبيلة آل عبد الله أيضاً، لمدة أربعة أيام.
وكان عدد من الرهائن الغربيين قد قتلوا في العام 2000، عندما حاولت القوات اليمنية إطلاق سراحهم بالقوة.
CNN عربي
مصادر: الإفراج عن السياح الفرنسيين المختطفين في اليمن
