الهيئة نت ـ إسطنبول| عقد مركز الرافدين للدراسات الاستراتيجية (راسام) ندوة حوارية عن (استفتاء كردستان.. النتائج والتداعيات) اليوم السبت، بحضور نخبة من الباحثين والأكاديميين، وعدد من أعضاء مجلس شورى هيئة علماء المسلمين.
وتضمنت الندوة التي شارك في إدارتها الدكتور (يحيى الطائي)، محورين رئيسين، قدّمت فيهما ورقتا عمل تناولت الأولى وهي للكاتب والمحلل السياسي (شاهو القرداغي)؛ حجم التداعيات وأثرها على الشعب الكردي، مبينًا أن قرار الاستفتاء كان في البداية سببًا في انقسام الشارع الكردي، لكن مع اقتراب الموعد حصل شبه إجماع ومشاركة شعبية واسعة بسبب شعورهم بأن حكومة بغداد تريد إجهاض كل المكتسبات التي حققوها في السنوات الماضية.
وأشار القرداغي إلى وجود إحباط كبير لدى الشارع الكردي حصل بعد الاستفتاء، ولاسيما في إثر هجوم قوّات الحكومة على عدة مناطق من بينها كركوك، والذي رافقه صمت دولي مريب، مما جعل الكثير يتوجس من احتمال وجود تآمر دولي ضد كل مكتسبات الأكراد.

وبالمقابل؛ فإن ثمة شعورًا جديدًا يؤكد الباحث القرداغي وجوده لدى قسم كبير من الشارع الكردي وهو تنامي الانتماء المذهبي (السني) في مقابل النزعة القومية، مبينًا أن الأكراد شعروا أن الصراع طائفي وليس قوميًا، لاسيما مع رفع الرايات الطائفية من قبل ميليشيات (الحشد) ومساندة بعض الكرد لها، في مقابل المساندة التي أبداها العرب السنة لعموم الشعب الكردي.
واختتم الباحث والمحلل السياسي (شاهو القرداغي) حديثه بالقول؛ إن الاستفتاء ورقة أرادتها قيادة كردستان لضمان بقائها، لكن هذه الورقة انقلبت ضدها وصنعت وعيًا لدى الشارع للمطالبة بمحاسبة هذه القيادة.

وفي المحور الثاني من الندوة؛ تناولت ورقة الكاتب والمحلل السياسي (وليد الزبيدي) التداعيات على العملية السياسية والمحيط الإقليمي، والتي تحدثت عن أن الاستفتاء وكل ما جرى هو أحد مخرجات العملية السياسية التي كانت القوى المناهضة للاحتلال تحذر منها دائمًا، فضلاً عن أنه ـ الاستفتاء ـ أثبت أن الدستور كتب لأجل مصالح الأحزاب وليس لمصلحة الشعب.
وتناول الزبيدي في ورقته الحديث عن انكشاف زيف المظلة الأمريكية التي كان الأكراد يتوهمون أنها تساندهم، مشيرًا إلى أن الاستقواء بالخارج ضرره أكبر لأنه يجعل من البلد متأثرًا وليس مؤثرًا.

وعن التداعيات المحتملة والمتوقع حصولها في المرحلة المقبلة؛ أعرب الزبيدي عن خشيته من انخراط قسم من الشعب الكردي مع تنظيم (pkk) وذلك بعد خيبة أملهم بقياداتهم الحالية، مشيرًا إلى أن الأكراد باتوا بحاجة إلى من يوحد صفوفهم ويمنع استقطاب الآخرين لقسم منهم وانحرافهم إلى هذا الخندق أو ذاك.
وجرت في الندوة التي حظيت بوجود عدد من الإعلاميين الأتراك والناشطين والمهتمين بالشأن العراقي؛ مناقشات ومداولات بشأن قضايا أخرى ذات صلة بالموضوع، وتم شرح المزيد من التفاصيل المتعلقة بها.
الهيئة نت
ج

