هيئة علماء المسلمين في العراق

ليتني لم أعرف كلمة اسمها العراق - ليلى البحراني
ليتني لم أعرف كلمة اسمها العراق - ليلى البحراني ليتني لم أعرف كلمة اسمها العراق - ليلى البحراني

ليتني لم أعرف كلمة اسمها العراق - ليلى البحراني

ليتني لم اعرف كلمة اسمها العراق .. ولم ارى وطنا\" عشته وضمني ترابه وشربت من مياهه فترات الطفولة والصبا ... ليت اجدادي الاوائل ماعاشوا هذه الارض الطاهره .. وطنا\"تركته منذ سبعة وعشرين عاما\" .. بلد الصغر والذكريات والنشأة الاولى ........هويتي وجنسيتي بريطانية العيش ,, لكن العراق انتمائي واصالتي وحياتي ووجداني وانفاسي التي تلتهب نارا\" وبركانا\" كلما ذكر اسم العراق امامي .. لهيب في ثنايا قلبي ...بركانا يوقد في القلب حبا\" .. حبك ياعراق ضمير يوخز في قلبي الجراح ..... ليتني لم اتعلم .. ولم اتفقه من علوم السياسة مسالكها ..تمنيت في لحظة الحنق والغضب ان يخيّم الجهل فوق كياني ..ويلف الظلام عيني ..ليتني لم اسمع ولم اجيد صياغة تحليل الخبر .. ماذا يحاك ضدك يابلادي ؟ ..الى اين انت متجه ياعراق .. تطوّقك اعاصير الموت المجهول .. ولازال وراءك يختبىء اسوء توقعات المجهول ...لتنزلق من هاوية الى اخرى ..حالة من اليأس والاحباط تحوط كل مشاعري ..رجالا دخلوا العراق .. لايملكون الاّ الجيوب الفارغة .. ولايحملون الاّ حقائب دجل الكلام ..صادروا حقوقك ياعراق .. وصادروا سنين الظلم عليك .. طيلة سنين البعد عن البلد عكسوا لنا مرآة ناصعة لصورهم تظهر الايمان والزهد والتقشف والاخلاص والنضال ..و ..و ..و ..والف الف ..و..و..و.. اسفا" لك ياعراق .... الكل تاجروا بمحنتك وقضيتك .. وكثير منهم من عاش على نفقات العون المالي لحكومات اللجوء .. ناضلوا زيفا" لاجل عراق حر .. هتفوا بسقوط النظام ..د خلوا العراق بدبابة المحتل .

تحالفوا مع المحتل ... قبلنا على مضض .. وفتشنا بين زوايا قوائم الاعذار لنغفر لهم خطيئتهم الكبرى .. خطيئة لايغفرها لهم رب السماوات والارض مهما تغيرت الظروف والاحداث .. غفرنا لهم لأن ديكتاتورية صدام لامثيل لها في تاريخ الشعوب ولان ساحة العراق تخلت عنها كل ايادي العون العربي باستثناء الموقف والعون السوري عندما احتضنت سورية كافة العراقيين بمختلف توجهاتهم . لكن الشيء المؤسف ترفّع بعض ساستنا لكثير من العروض وتنسيق العمل المشترك التي قدمت لهم حينها من الجانب السوري .... اختلقنا لهم عذرا" آخر لتحالفهم مع الجانب الامريكي في تلك الظروف وامتثلنا لمقولة الطاغية صدام ( اصافح الشيطان لاضرب به عدّوي ) مقولة اتضحت ان عدوا كامريكا لايؤتمن لها مهما كبرت التنازلات خاصة امام سياسين جدد ذوي خبرة سياسية محدودة , فالادارة الامريكية ترسم لشرق اوسط كبير او جديد والضحية الاكثر ثمنا" لهذا الرسم تبتدء من السيطرة على العراق لتغيير معالمه وتشويه خارطته حيث يعتبر النقطة والمحور الرئيسي في المنطقة الاقليمية .. تحاوروا مع الادارة الامريكية وواعدونا حينها ان لانقلقوا وقالوا ( نحن وان تحاورنا سنبقى صادقين. ..رجالا نمتاز بذكاء مميز .. لاتستطيع الادارة الامريكية ان تحوك ضدنا التآمرات ولا بمقدورها ان تسرق منّا مامنّ الله على العراق من الخيرات والثروات واعدونا ان العراق ليس كأفغانستان ورجالها ليسوا رجال طالبان ) وذكر احدهم بعد اجتماعه ببعض كبار الساسة الامريكان انه تحدث معهم حتى عن النفط العراقي وقال لهم (نستطيع ان نتفق عليه معكم بطرق الاستثمار والحصص) . خيل اليّ حينها حتى و ان صحة روايته كم هو بسيط هذا الرجل الذي يطمح ان يقود العراق. انهم الان الاسياد على البلد والنفط ونحن من نتسول منهم خيراتنا ونفطنا ..

احتموا بمرجعية كبرى تسدد خطواتهم وتسدل الستار عن سلبياتهم... .قبلنا.. آمنّا بهم لانهم رفعوا شعار الدين كثيرا . ...... رفعوا شعار اجتثاث البعث الشوفيني بالعراق ثم ّاصدروا قائمة بملاحقة اثنين واربعين اسما . ولكن سرعان مااكتشفنا انها لا تمثل سوى قرارات من لعبة معطلة الاداء . وجوه تغيرت بالتغيير واسماء مختلفة كثرت خلافاتها واختلافاتها وبسبب الجهل والضعف والفساد المالي المتفشي ازدادت اوجاع هذا البلد الذبيح فبدلا" من سيناريو المقابر الجماعية التي تمت في السرية والظلام , تحولت طرق الموت الان الى موت علني عشوائي جماعي ينفذ في وضح النهار ... طالبوا بسقوط الجيش العراقي ... قبلنا .... حسبناهم ابطالا سياتون بجيش آخر يغلق فوهات المدافع صوب الشعب ويطوي صفحات الغدر الماضي ,,,,,, قرارات واحدة تلو الاخرى .. وهرج ومرج يباع ويشترى في سوق النخاسة في الاسواق السياسية في العراق ,, وحرب تستعر بين شيعي وسني .. وصداميين وتكفيريين ومليشيات متعددة الاسماء والاتجاهات تتناحر فيما بينها .. وشرذمة حتى داخل الحزب الواحد .. الكل ينكل بالكل والجميع في دائرة الاتهام والتخوين ولا احد صادق في نظر الجميع .. نزاعات وحرب بين قوى الامن والدفاع .. الاولى تعتقل المجرمين والثانية تفك اسرهم ..امراء بالجيش ذباحون وسفاحون .. لاندري من يقتل من ؟؟؟ نصدق من ونكذب من ... ؟؟ نواب مجرمون وآخرون ضعفاء لايهمهم سوى المناصب والسرقات .. مجلس برلماني تتصدره الغيابات .. نواب يصولون ويجولون في شوارع لندن واوربا .. تاركين المهام والمسؤليات لازال البعض منهم يبحث عن التآمرات وكسب الاصوات ..لعل الزمن يعيد لهم عرشهم الذي ضاع ولم يدم الاّ اشهر معدودات ...وفي المقابل يعيش العراق الم الاحتضار .. مفرقعات تمزق جدرانه ..تصل عنان السماء .. وانسان يكاد يقترب بعيشه الى العصور القديمة .. انسان جاوة ونياردلتال ..يتحرك بلا ماء ولاماوى ولاكهرباء .. ومسؤلون كبار خدعونا وخدعوا الله طيلة سنين الظلم .. دخلوا العراق فارغي الجيوب .. تراهم اليوم يتسابقون في شراء العقارات والاستثمارات ويتفننون بطرق تحويل الدولارات .. مقابل مصادرة حقوق الوطن الضائع .. ومقابل حقوقنا وحقوق اولادنا الذين لم يروا من بلادهم سوى صور القتل والدمار والسرقات .. اولادنا الذين كثيرا ما تفاخرنا امامهم بأمجاد وحضارة بلادنا وواعدناهم خيرا به عند الرجوع وحفزناهم باستثمار ثقافاتهم لخدمته .... عراقا " ضاع فيه كل شيء .....؟؟؟؟؟..؟؟؟؟؟...انهم صانعي تاريخ العراق الجديد .. مهزلة كبرى .. دعونا وتضرعنا لهم بالثبات والصبر عندما دخلوا العراق .. خلال سنين الهجرة ارتفع شأنهم بأصواتنا . ونالوا المراكز والمناصب منها . باسمائهم تخيلنا الكثير وطمحنا بالكثير .. انهم رجال العراق الجدد .. هم من سيطفؤا لهيب العراق الثائر .. هم الفاتحون قي عصر الطغيان .. هم من سيعيدوا وجه العراق الناصع .. هم من سيفتحوا الابواب الموصدة ..هم من سيزيلوا غبار الماضي .. على سواعدهم ستندمل الجراح .. ويعاد الحق الضائع .. وتشرع القوانين .. وستعاد حضارة بلاد مابين النهرين ..وعلى ايديهم سيعود المهاجر قسرا الى بلده مرفوع الراس يضمه البلد بحنانه ويرتوي ظمأه من ماءه .... انتضرنا سنين وسنين لنرسم الكحل على عيوننا وعيون الثكالى والارامل كما اكتحلت عيون الهاشميات بعد ثورة المختار .. وقلنا سيموت الفقر الى الابد .. وستروى الارض ماءا" وستعود ثروة البلاد المسروقة الى اصحابها .. وسيعود ضخ النقط الى مستوياته الطبيعية .. وستتسابق في التقدم عجلة الحضارة البابلية لتلتحق بالركب الدولي ..وستستأنف معالم الحضارة مجددا" .. وبدخول رجال العراق الجدد .. رجال الدين والسياسة .. ستعاد انفاس حمورابي ونبوخذنصر من جديد وستهتف حضارة البابليين والسومريين والاكديين بحياة هؤلاء الرجال . ؟؟

لكن في هذا الزمن المريض سرعان ما اصطدمت الحقيقة بالواقع المرير .. واقع ساسة العراق الجدد .انهم لم يكونوا سوى وهما" وسرابا مرّ في تاريخ العراق عندما اكّدوا لنا رجالا عاشوا عصور الحضارة المتألقة وبيّنوا حقيقة واحدة وهي ان العراق لن ينعم في حياتة بالحق والنعيم والعدالة الاّ فترة واحدة استثنته الطبيعة فيها وحمتة من شرور الاعداء والمستحوذين والسراق ..فترة الحضارة الخالدة في تاريخ الزمن السرمدي حضارة ماقبل التاريخ.. عندما صنعت الطبيعة للعراق رجالا طوقوا سماءه وارضه عرفانا" .. زمنا"تفاخرت فيه حتى ملائكة الكون والسماء ,,, تاريخ لن ينساه الزمن .. مهما كان مريضا .. ومهما تغيرت معالمه بالغدر والدجل ..

وكالة الاخبار العراقية

أضف تعليق