فضحت منظمة (هيومن رايتس ووتش) جرائم الاغتصاب الوحشية التي ارتكبتها قوات الأمن في ميانمار ضد نساء الروهينغا، في اطار حملة التطهير العرقي التي يشهدها إقليم (أراكان) غربي البلاد.
ونسبت الانباء الصحفية الى (سكاي ويلر) باحثة حقوق المرأة في المنظمة الدولية المعنية بالدفاع عن حقوق الانسان قولها في تقرير صدر أمس الاربعاء: "كان الاغتصاب سمة بارزة ومدمرة في حملة التطهير العرقي التي قام بها الجيش البورمي ضد الروهنغيا، وخلّفت عددا لا يحصى من النساء والفتيات اللواتي تعرضن للضرر الوحشي والصدمات النفسية" .. محذّرة من انه إذا لم تضغط هيئات الأمم المتحدة، والدول الاعضاء فيها على حكومة ميانمار لوقف هذه الجرائم الوحشية ومحاسبة المتورطين، فان الهجمات العسكرية على أبناء الروهنغيا ستزداد مستقبلا.
واوضحت الانباء ان المنظمة وثّقت في تقريرها الذي حمل عنوان (جسدي كله تحت سياط الألم .. العنف الجنسي ضد نساء وفتيات الروهنغيا في بورما)، جرائم العنف الجنسي والاغتصاب الجماعي، واستخدام القسوة والإهانة من قبل أفراد الجيش وقوات الأمن في ميانمار ضد نساء وفتيات الروهنغيا.
واشارت الانباء الى ان التقرير ـ المكون من (37) صفحة ـ تضمن شهادات حية من سيدات وفتيات شهدن مقتل أطفالهن الصغار، وأزواجهن، وأولياء أمورهن قبل أن يتمكنّ من الفرار إلى بنغلاديش .. موضحة ان جيش ميانمار يواصل منذ الخامس والعشرين من آب الماضي جرائم القتل، والاغتصاب، والاعتقالات التعسفية، وحرق المنازل في المئات من القرى بولاية (أراكان)، ما أجبر أكثر من (600) ألف من مسلمي الروهنغيا على الفرار الى بنغلاديش.
وفي ختام تقريرها، طالبت منظمة (هيومن رايتس ووتش)، مجلس الأمن الدولي بفرض حظر كامل على بيع الأسلحة الى ميانمار، وعقوبات على العسكريين المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، واحالة الوضع في (أراكان) الى المحكمة الجنائية الدولية.
الاناظول + الهيئة نت
ح
