هيئة علماء المسلمين في العراق

حضور متميز لوفد هيئة علماء المسلمين المشارك في مؤتمر الأديان من أجل السلام في اليابان
حضور متميز لوفد هيئة علماء المسلمين المشارك في مؤتمر الأديان من أجل السلام في اليابان حضور متميز لوفد هيئة علماء المسلمين المشارك في مؤتمر الأديان من أجل السلام في اليابان

حضور متميز لوفد هيئة علماء المسلمين المشارك في مؤتمر الأديان من أجل السلام في اليابان

إقرار حقيقة إنهاء الاحتلال في كل دولة مكسب أكدت عليه( 101) دولة مشاركة في هذا المؤتمر الشعب الياباني يتعاطف مع الشعب العراقي تعاطفاً كبيراً لأنه على دراية وإدراك بأن الجندي الأمريكي ظالم في تعامله مع البلدان التي يحتلها ...شاركت هيئة علماء المسلمين في المؤتمر العالمي  الثامن لمنظمة الاديان من اجل السلام والذي عقد في احدى المدن اليابانية (كيوتو) للفترة من 26ولغاية 29 من شهر آب الماضي، حيث كان لحضور هيئة علماء المسلمين تميز ما بين الوفود المشاركة وقد مثل الهيئة في هذا التجمع فضيلة الشيخ  الدكتور عبد السلام الكبيسي مساعد الامين العام لهيئة علماء المسلمين حيث اجرى عدة لقاءات مع الصحافة اليابانية  والتلفزيون الياباني القناة 23 شارحاً  ما يمر به البلد حاملاً معه القضية العراقية بكل ابعادها وقد وجه سماحته على هامش هذا المؤتمر رسالة احتجاجية الى الاستاذ (وليم مندلي ) مدير عام منظمة الاديان من اجل السلام .
موقعه الهيئة الرسمي انتهز هذه الفرصة و اجرت لقاء مع سماحته حول هذه الزيارة حيث جاء فيها....

- الدكتور الكبيسي ما طبيعة الزيارة التي قمتم بها الى اليابان ؟

*الحقيقة ان هذه الزيارة كانت بدعوة من المؤتمر العالمي للاديان من اجل السلام ،حيث وجهت الدعوة الى الهيئة لترشيح من يمثلها في هذا التجمع العالمي ،الاختيار  وقع عليّ لأمثل الهيئة.
عدد الدول المشاركة في هذا المؤتمر وصل الى مائة وواحد دولة في العالم . وانطلق هذا المؤتمر من محورين :
تفعيل منظمة الاديان من اجل السلام واستتباب الامن وحضره جلّ من الاطياف العراقية بينهم رئيس الوقف السني الدكتور احمد عبد الغفور السامرائي والدكتور (محمود جراد)من الحضرة القادرية وصالح حيدري رئيس الوقف الشيعي وكذلك ممثل عبد العزيز الحكيم والشيخ حبيب عبد الهادي وممثل اليعقوبي واحمد الجيزاوي وحضر مطران ممثل الجانب المسيحي في ذلك المؤتمر .
وحول الاجتماعات التي حصلت هناك تحدث الشيخ الكبيسي بالقول : عقدت اجتماعات عامة واخرى جانبية ، الاجتماعات العامة طرح فيها قضايا هامة تخص الشعوب التي تتعرض للاحتلال ووطأة ذلك الاحتلال عليها وخاصة ما يمر به بلدان العالم العربي .
وبالنسبة للاجتماعات الجانبية فهناك جلسات عقدت تخص كل منطقة وكل منا يوضح او يبين مشاكل منطقته ويعطي معها الحلول . وفيما يتعلق بالقضية العراقية فقد خصص لها اكثر من اجتماع . وأحد من هذه الاجتماعات كان يرأسه الامير حسن بن طلال وتحدثت فيه بعض الوفود . وتحدثت ايضا في هذا الاجتماع واشرت الى ان المشكلة في العراق هي مشكلة احتلال ومشكلة الحكومات المتعاقبة ، لان هذه الحكومات لها برامج ليس لخدمة المجتمع وانما لخدمة اهدافها السياسية ولذلك حصلت هوة  واسعة بين الشعب والحكومة . ثم اضاف بالرغم من ان هذه الحكومات جاءت مع المحتل لكنها لو عملت في مشاريعها لاجل المواطن لاستطاعت ان تكسب المواطن لانه في اغلبه لايريد اكثر من استتباب الامن وتوفير الكهرباء والنفط والغاز والحصول على الغذاء والكساء .
لكن ما حصل عكس ذلك تماما ، فالكل كان ينظر الى العراق كغنيمة حرب وليس كوطن وكان التسابق لنهب العراق لا لاعطائه شيئاً.
كما اوضح الدكتورالكبيسي  الى ان هناك جلسات عقدت مع ممثلي الدول العربية وفي الوقت نفسه ارادت بعض الكيانات السياسية من العراق ان تعطي انطباعاً على ان المشكلة في العراق هي مشكلة(صداميين وتكفيريين ) ولكنني وقفت بحزم لكي اقول ان المشكلة الحقيقية في العراق ليس هؤلاء وانما هي الاحتلال اولاً والمتعاونون والحكومات المتعاقبة التي تمثل السلطة التنفيذية لرغبات الاحتلال ثانياً.
واشار الدكتور الكبيسي الى ان هناك كشفاً لما يسمى (بالمصالحة) ، وقال حيث توصلت من خلال المناقشات مع مكونات كثيرة لاسيما في الجانب الشيعي . حيث ابدوا اشياء لاتلتقي  مع المصالحة لاجملة ولا تفصيلاً وساضرب لكم مثالاً على ذلك (عندما حضر مفتي غزة الاستاذ الشيخ (تيسير التميمي) ورأى الطيف العراقي مجتمعاً بشيعته وسنته بمسيحييه ومسلميه باكراده وعربه اراد ان يبدي اعجابه بهذا الجمع وطلب طلباً بسيطاً وقال :إن اخوانكم الفلسطينيين في العراق قتل منهم مائتين فهناك المطاردات للفلسطينيين وما يحصل لهم من مجازر في بلدهم .
فما كان لممثل احدى المكونات السياسية وهي اكبر تجمع في العراق إلا ان يسب هؤلاء الفلسطينيين ويقول بصريح العبارة ( ان هؤلاء قتلة ومجرمون وان حقهم قد أتاهم ) فعندما اعترضت على كلامه وقلت بأنه خطير  قال لا هذا ليس كلاماً خطيراً بل ان كل عربي موجود في العراق يجب قتله  ثم قال الدكتور الكبيسي فقلت له اذن ان كل فتاوى  قتل السنة والشيعة من ورائكم
*وتطرق الشيخ عبد السلام الكبيسي الى بعض المقررات في هذا المؤتمر وهي : استهجان  ان يكون هناك احتلال وخصوصاً بعد وجود الامم المتحدة التي وجدت لانهاء الاحتلال .
*انهاء الاحتلال في كل دولة محتلة وعده الكبيسي مكسباً دولياً  من قبل مائة وواحد من الدول المشاركة .وحول سؤال البصائر ماالذي تمثله هذه الزيارة بالنسبة للهيئة وهل كانت الاولى ؟
قال الكبيسي :
ان هذه الزيارة  هي الثانية من نوعها وكانت الزيارة الاولى قبل اربع سنوات  وكلتا الزيارتين كانت بدعوة ولكن الثانية كانت بدعوتين من قبل الامير حسن بن طلال والامين العام للمؤتمر (مندلي) هذا المؤتمر  مقرر له ان يعقد كل اربع سنوات وفي كل منها فائدة كبيرة وبين ان الحديث الذي يدور في مثل هذه اللقاءات ينصب على الاسلام وعلى الواقع العراقي.
وعن مدى الحفاوة التي استقبل بها سألناه
كيف تم استقبالكم من قبل اليابان حكومة وشعباً؟
الحقيقة ان هذه الدعوة كانت موجهة من جانب مدني فهذا المؤتمر ليس مرتبطاً بالحكومة . فوظيفتها كانت تقتصر على توفير الامن . اما بالنسبة للشعب الياباني فكان استقبالهم رائعاً لاسيما بالنسبة لي كشخصية امثل الهيئة . وايضاً فإن  اليابانيين يذكرون ان الهيئة كان لها سهم في اطلاق سراح المختطفين . وإضافة لما تقدم فإنهم قاموا باصدار طوابع تذكارية لشخصه الكريم عرفاناً بدور الهيئة .
ثم اكمل فقال :الاستقبال كان كبيراً وأشار ايضاً الى ان هناك لقاءات مع المكونات العراقية الاخرى وكان هناك اتفاق ان نتجمع في العراق لعلنا نستطيع ان نشكل النواة الاولى للارتقاء الى فوق .
-  كيف هي النظرة التي ينظر فيها الشعب الياباني الى الشعب العراقي وخصوصاً وهو يمر بهذه الظروف ؟
اجاب:
من خلال الكلمات التي ارتجلت من الشخصيات اليابانية لاسيما ان الاستعمار الامريكي قد ضربهم في هيروشيما وناغازاكي وبالتالي يستشعرون الالم ويعلمون قسوة الجندي الامريكي ولذك يتعاطفون تعاطفاً  كبيراً مع الشعب العراقي وعندما كانوا يعلمون ان هذا الشخص من العراق يصفقون له طويلاً لانهم يدركون أن  الجندي المارينز قاس وظالم في تعامله مع البلدان التي يحتلها .
واجاب الشيخ عبد السلام الكبيسي عن موقف الشعب الياباني تجاه حكومته وخصوصاً ان هذه الحكومة كان لها دور في المشاركة في الحرب على العراق واحتلاله ؟ قال: ان الشعب الياباني ضد اي تواجد خارجي للقوات اليابانية فهو مصر على سحب جنوده من العراق لان هذا ضد  الدستور الياباني وزاد على ذلك ان الشعب الياباني  لايحتفظ بود لرئيس الوزراء الياباني .
واختتمنا هذا اللقاء مع الدكتور عبد السلام الكبيسي  بسؤال عن المحصلة او النتائج النهائية المستفادة من هذه الزيارة ؟
فأجاب لقد استشعرت انهم يريدون المواصلة مع الهيئة وبدليل جاءتني عشرات الكارتات والايميلات (البريد الالكتروني ) وهذا ما سيحصل ان شاء الله فنحن مستعدون للتحاور مع اي جهة كانت من اجل وحدة ومصلحة العراق والعراقيين .

أضف تعليق