دعت فرنسا وبريطانيا وألمانيا والولايات المتحدة، مجلس الأمن الدولي إلى تجديد التفويض الخاص بالتحقيق الدولي في هجمات الأسلحة الكيميائية التي استخدمها النظام السوري ضد المدنيين، وذلك بعد رفض روسيا لمشروع قرار أممي لتمديد التفويض الذي ينتهي يوم الخميس المقبل.
واوضحت الانباء الصحفية ان وزراء خارجية الدول الأربع حثوا في بيان نشر اليوم، مجلس الأمن على مواصلة تفويض آلية التحقيق المشتركة، كما دعوا المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى التحرك استجابة لتقرير آلية التحقيق لإرسال رسالة لا لبس فيها بأن المسؤولين عن استخدام الأسلحة الكيميائية سيحاسبون.
وكانت روسيا قد رفضت أمس الاول الثلاثاء تقريرا عن تحقيق دولي يحمل النظام السوري مسؤولية الهجوم الفتاك بالغاز السام، واقترحت موسكو مسودةَ قرار منافس يهدف إلى تعزيز فاعلية التحقيق وتصحيح ما وصفه (فلاديمير سافرونكوف) نائب السفير الروسي لدى الأمم المتحدة بأخطاء ومشكلات منهجية.
واشارت الانباء الى ان (جوناثان ألين) نائب سفير بريطانيا لدى الأمم المتحدة قال في كلمة القاها أمس أمام مجلس الأمن: "إن روسيا تحاول التستر على جرائم النظام السوري"، كما قالت (نكي هيلي) السفيرة الأمريكية لدى المنظمة الدولية في كلمة مماثلة: "إنه لا يمكن أن يكون هناك أمام مجلس الأمن ما هو أهم من تجديد تفويض التحقيق الدولي، وان أي شخص يمنعنا من تحقيق هذا الهدف يساعد ويدعم أولئك الذين يستخدمون أسلحة كيميائية".
من جهته، قال (إدموند موليه) رئيس آلية التحقيق المشتركة: "إن السياسة لم تلعب دورا في التحقيق الذي خلص إلى ان الحكومة السورية مسؤولة عن الهجوم الكيميائي في نيسان الماضي، إنها قضية تتعلق بحياة الضحايا الأبرياء" .. موضحا انه تم العثور على عينات من غاز السارين في حفرة خلّفها هجوم جوي بقنبلة عالية السرعة لها نفس العلامات الكيميائية للمخزون الكيميائي الأصلي في سوريا.
يشار الى ان التقرير الدولي الذي صدر قبل أسبوعين حمّل النظام السوري مسؤولية الهجوم الذي شنه في الرابع من نيسان الماضي على بلدة (خان شيخون)، واستخدم فيه غاز السارين المحظور الذي أودى بحياة عشرات المدنيين.
الجدير بالذكر ان آلية التحقيق المشتركة ـ التي تتخذ من لاهاي مقرا لها ـ هي فريق تحقيق مشترك بين الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية.
الجزيرة + الهيئة نت
ح
