استخدمت روسيا يوم امس الثلاثاء حق النقض (فيتو) ضد محاولة اميركية لتجديد تفويض التحقيق المشترك بين الأمم المتحدة ومنظمة حظر الاسلحة الكيميائية للتحقيق في استخدام الاسلحة الكيميائية في سوريا.
واكدت الانباء الصحفية ان روسيا رفضت يوم امس الثلاثاء تقريرا لتحقيق دولي يتهم الحكومة السورية بالمسؤولية عن هجوم فتاك بالغاز السام، ما يثير شكوكا بشأن امكانية مجلس الامن التابع للأمم المتحدة الاتفاق على تمديد تفويض التحقيق قبل انتهائه الاسبوع القادم.
واشارت الانباء الى ان روسيا قد اقترحت مسودة قرار منافس، واوضح (فلاديمير سافرونكوف) نائب السفير الروسي لدى الأمم المتحدة انه يهدف الى تعزيز فاعلية التحقيق وتصحيح اخطاء ومشكلات منهجية، مطالبا بإعادة بناء اسلوب عمل الآلية بشكل جذري، وإلا ستبقى اداة عمياء لمحاسبة السلطات السورية.
ولفتت الانباء الى ان التقرير توصل الى مسؤولية النظام السوري عن هجوم في الرابع من نيسان الماضي، باستخدم غاز السارين المحظور في بلدة (خان شيخون) التي تسيطر عليها المعارضة، واودى بحياة عشرات الاشخاص.
من جهته، شدد (جوناثان الين) نائب سفير بريطانيا لدى الأمم المتحدة مخاطبا مجلس الامن على ان روسيا تحاول التستر على جرائم النظام السوري، وان مسودة القرار الروسية لا تتمتع سوى بدعم ضئيل للغاية - إن وجد اصلا - في المجلس وليس امامها فرص حقيقية للنجاح.
ونسبت الانباء الى السفيرة الاميركية لدى الأمم المتحدة (نيكي هيلي) قولها :" إنه لا يمكن ان يكون هناك امام مجلس الامن ما هو اهم من تجديد تفويض التحقيق الدولي، واي شخص يمنعنا من تحقيق هذا الهدف يساعد ويدعم أولئك الذين يستخدمون اسلحة كيميائية، كما انهم يساعدون في ضمان ليس فقط موت المزيد من النساء والاطفال، بل موتهم بإحدى اشد الطرق الممكنة قسوة وألما.
يشار الى ان الولايات المتحدة قدمت يوم الخميس الماضي مشروع قرار جديد الى اعضاء مجلس الامن، تطلب فيه تمديد تفويض آلية العامين، كما اكد دبلوماسيون تعديل الولايات المتحدة مسودة قرارها في محاولة لكسب تأييد روسيا، ويحتاج اي قرار من اجل صدوره الى موافقة تسعة اعضاء، مع عدم استخدام اي من الاعضاء الخمسة الدائمين (روسيا والصين والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا) حق النقض.
الجزيرة + الهيئة نت
س
