الأمم المتحدة: التعذيب في العراق بالكهرباء والكيمياوي
كشفت وزارة الداخلية عن ان 80 بالمئة من الجثث التي تم العثور عليها في بغداد والمحافظات مطلق عليها النار ومتعرضة الي تعذيب بأساليب بشعة.
وقال مصدر في الشرطة « امس ان غالبية اسباب الوفاة الظاهرة بشكل واضح علي جثث المغدورين والتي تشكل اكثر من 80 بالمئة هي القتل العمد من جراء اطلاق العيارات النارية في اماكن متفرقة من الجسم وتتركز غالبيتها علي منطقة الرأس اضافة الي اثار التعذيب والتمثيل بالجثث بأساليب اجرامية بشعة وبطرق مختلفة منها قطع الرؤوس وبعض اعضاء الجسم.
وكان تقرير لهيئة الامم المتحدة قال اول امس ان مواد كيمياوية وحوامض ومثاقب ومسامير تستخدم في التعذيب بالعراق، وان التعذيب هناك »بات عاما، سواء في داخل السجون ومراكز الاحتجاز الرسمية، أم في الشوارع، أو الاحياء السكنية«.
وفي هذه الوثيقة التي استندت الي فحص جثث للضحايا واقوال شهود عيان أعرب فريق من هيئة حقوق الانسان داخل بعثة الامم المتحدة للمساعدة الانسانية في بغداد عن مخاوفه من النتائج التي تفرزها اعمال التعذيب علي وحدة اراضي العراق.
وكتبت الامم المتحدة »ان جثث المحتجزين حملت آثار تعذيب لصعقات كهربائية، وجروح وثقوب في مختلف انحاء الجسم، بما في ذلك الرأس خاصة العينين، والاعضاء التناسلية وكسور في الاطراف، والايدي، وحروق كهربائية او بواسطة السجائر«.
وقالت الوثيقة »الجثث التي فحصت في مشرحة بغداد حملت آثار تعذيب خطيرة، كجروح ناجمة عن حوامض الاسيد، وحروق سببتها منتجات كيمياوية ونزع الجلد عن اللحم، وكسور في العظام، والظهر والايدي والاطراف السفلي، كما وجدت جثث وقد اقتلعت الاعين من محاجرها، الي جانب اقتلاع الاسنان وجروح ناجمة عن استخدام المثقف »دريل« او دق مسامير في الجسم«.
واضافت »ان جثة احد الرجال اختطف من قبل ميليشيا مسلحة حملت آثار تشويه في الوجه، وكانت اصابعه مقطوعة، وتحت كتفه الايسر ثقوب عميقة ناجمة بالتأكيد عن مثقب«. حسب تعبير التقرير. ونقل التقرير عن احد الشهود ان اعضاء احدي الجماعات المسلحة اوسعته ضربا بالاسلاك الكهربائية وقضبان الحديد لحمله علي الافصاح عن الطائفة التي ينتمي اليها.
واضاف التقرير »جثة رجل اخر اختطفته ميليشيا مسلحة حملت اثار التمثيل بالوجه وكانت هناك اصابع ناقصة من يديه كما وجد بالجثة ثقب كبير اسفل الكتف الايسر ربما احدثه مثقاب كهربائي«.
وتابع التقرير »ان جماعات حقوق الانسان ذكرت ان التعذيب يحدث في السجون التي تديرها قوات الاحتلال التي تقودها الولايات المتحدة والتي تديرها وزارتا الداخلية والدفاع والميليشيا«. وقال التقرير ان الانباء التي تحدثت عن التعذيب في مراكز الاعتقال كانت تربطه دوما باستجواب المعتقلين.
واشار التقرير الي »ان الجثث التي يعثر عليها بصورة دورية ملقاة في مصارف المياه وفي شوارع بغداد وفي اماكن اخري من انحاء البلاد من جراء العنف الطائفي تحمل آثارا تدل علي ان الضحايا تعرضوا الي تعذيب وحشي قبل قتلهم دون محاكمة«.
ودعا مكتب حقوق الانسان التابع للامم المتحدة الحكومة في العراق الي توجيه الدعوة الي محقق حقوق الانسان التابع للمنظمة الدولية في قضايا التعذيب مانفريد نواك لتقصي الحقائق بشأن تلك المزاعم.
الهيئة نت
الزمان
الأمم المتحدة: التعذيب في العراق بالكهرباء والكيمياوي
