الهيئة نت ـ متابعات| أكّد المرصد الأورومتوسطي المعني بحقوق الإنسان؛ أن مدنًا عراقية شهدت في الشهر الجاري انتهاكات شملت عمليات نهب وتدمير للمنازل، وتهجيرًا قسريًا للسكان، فضلًا عن عمليات قتل واسعة سواء من قبل القوات الحكومية أو ميليشيات (الحشد الشعبي).
وبيّن المرصد الذي يتخذ من جنيف مقرًا له؛ أن كلًا من مدينة كركوك مركز محافظة التأميم، ومدينة طوزخورماتو التي تتبع محافظة صلاح الدين المجاورة؛ شهدتا عمليات نزوح كبيرة للأهالي، بعد تلقي السكان تهديدات بالقتل في حال لم يغادروا بلداتهم في غضون يومين، مشيرًا إلى أنه وعلى إثر تلك التهديدات فرت العائلات من المدينتين باتجاه محافظتي أربيل والسليمانية.
وبيّن المركز أن عدد النازحين بلغ بعد مرور ثلاثة أيّام فقط على الأحداث؛ أكثر من (61.200) ألف نازح من كركوك ومحيطها، ليرتفع بعد ذلك إلى أكثر من (107) آلاف مدني أغلبهم من الأكراد، وذلك على إثر دخول القوات الحكومية وميليشيات (الحشد الشعبي) لتلك المناطق.
وبحسب المركز فقد أسفر النزاع المستمر منذ مطلع الشهر الجاري عن مقتل (400) مدني في كركوك، وما بين (150) إلى (200) آخرين في طوزخورماتو؛ بفعل هجمات ميليشيات (الحشد الشعبي).
ويؤكد المرصد الأورومتوسطي أن ارتفاع وتيرة التحشيد العسكري في تلك المناطق، سيدفع ثمنه المدنيون الأبرياء، لافتًا إلى أن العمليات العسكرية في تلك المدن رافقتها حملة اعتقالات واسعة، نتج عنها اعتقال (50) مدنيًا في منطقة (رحيماوة) بمدينة كركوك؛ دون وجود مذكرات اعتقال من قبل أي جهة قضائية.
وفي هذا السياق؛ ذكر المرصد أن أهالي قضاء خانقين بمحافظة ديالى خرجوا في مظاهرة احتجاج في التاسع عشر من شهر تشرين الأول الجاري؛ للتنديد بدخول (الحشد الشعبي) إلى مناطقهم، وما رافق ذلك من عمليات قتل ونهب وسرقة، الأمر الذي دفع تلك الميليشيات بمعاونة الشرطة الحكومية لتفريق المتظاهرين بالقوة، مما أدى إلى مقتل المواطن (محمد نوري دوشمجي) وإصابة (24) آخرين.
وطالب الأورومتوسطي الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بضرورة العمل السريع تجاه الأخطار المترتبة على التوتر الحاصل بعد أحداث كركوك، داعيًا لتجنيب السكان المدنيين ويلات النزاع.
الهيئة نت
ج
