هيئة علماء المسلمين في العراق

أهالي المتهمين في تفجيرات الأهواز يتهمون طهران بالتمييز ضد الأقلية العربية في إيران
أهالي المتهمين في تفجيرات الأهواز يتهمون طهران بالتمييز ضد الأقلية العربية في إيران أهالي المتهمين في تفجيرات الأهواز يتهمون طهران بالتمييز ضد الأقلية العربية في إيران

أهالي المتهمين في تفجيرات الأهواز يتهمون طهران بالتمييز ضد الأقلية العربية في إيران

قالوا إن السلطات تتبع أسلوب القوة بدلا من الحوار في حل المشكلة صاح جبرا بني تميم، 65 سنة، في قاعة مؤتمرات في شمال العاصمة الايرانية المزدحمة بعشرات من اقارب رجلين ادينا بالمشاركة في سلسلة من التفجيرات في ايران «رجاء ساعدوا ولدي ـ ساعدوني». والرجلان مالك بني تميم، 30 سنة، وقاسم سلامات، 42 سنة. من اقليم خوزستان في جنوب غربي البلاد. وهما من العرب في دولة اغلبية سكانها من الفرس، الذين يتهمهم قطاع من السكان العرب بمعاملتهم كمواطنين من الدرجة الثانية، وهو ما يؤدي الى ردود فعل انفصالية. وتريد ايران ان تصبح زعيمة في العالم الاسلامي، تنشر نفوذها بين العرب والاندونيسيين، وبين الشيعة والسنة، وبدعمها لحزب الله في لبنان وتحديها للغرب، حققت بعض التقدم.

ولكن في الداخل، فإن ايران عادة ما تبذل جهدا لكي توحد شعبها في اطار الهوية القومية، وتحد من حرية تعبير التنوع العرقي ـ مثل اللغات ـ التي تعتبرها امرا يضعف هذه الوحدة. والمشكلة اكثر وضوحا مع العرب. وقال مصطفى اللباد خبير الشؤون الايرانية في القاهرة «هناك تناقض في السلوك الايراني تجاه الدول العربية وتجاه العرب في جنوب البلاد».

الا ان الامر بالنسبة للاقارب، من المستحيل الحديث عن الجرائم التي ادينوا بها. فالاسر ترى اعمال الارهاب مرتبطة ارتباطا وثيقا بالاحباط والافتقار للامل الناشئ من الفقر الذي يذكرون انه مفروض عليهم من الاغلبية. وهي حقائق حاولت السلطات الايرانية، ولكنها لم تنجح، في حلها. وقال عماد بهجي وهو رجل دين يرأس الان منظمة الدفاع عن حقوق السجناء في ايران «ان الجمهورية الاسلامية تتعامل مع نشاطها الارهابي بنفس الطريقة التي تتعامل بها الولايات المتحدة مع القاعدة». وما يقصده هو ان الحكومتين تستخدم القوة بدلا من التفاهم.

وكان قد قبض علي بني تميم وسلامات في 11 مارس (اذار) الماضي مع 15 رجلا وامرأتين. ولا يزال 6 من اعضاء هذه المجموعة رهن التحقيق. بينما ادين الباقي وصدرت ضدهما احكام بالاعدام، طبقا لما ذكره الاقارب. وقد حضر اكثر من 150 من اقارب المتهمين والاصدقاء الذين يشعرون بالخوف والاحباط، الى طهران لحث السلطات على الغاء احكام الاعدام. وكان اول نشاط لهم هو زيارة بهجي.

وقال شقيق بن تميم الاكبر يعقوب «لقد حكم بالاعدام على السجناء بسبب اعترافاتهم. وهي اعترافات تمت تحت التعذيب».

وسأل بهجي الذي يقضي وقته يستمع الى روايات اسر السجناء، برقة عما اذا كان الرجال حقا اعضاء في منظمة مرتبطة بالتفجيرات في الاهواز عاصمة خوزستان، ورد الشقيق «لا نعرف».

واصر المسؤولون الايرانيون على عدم وجود تفرقة في المعاملة ضد العرب، او أي من الاقليات الايرانية. ولاحظوا، على سبيل المثال، ان اللغة العربية الفصحى تدرس في المدارس. واشاروا الى ان المرشد الاعلى اية الله علي خامئني من اصل أذري.

غير ان ذلك لم يضعف ما يعتبره العديد من الايرانيين الحاجة الى مواجهة المشاكل الاجتماعية والسياسية الثقافية لعديد من الجماعات العرقية، بما فيهم العرب. وقال بهجي «اعتقد انه بدلا من وصف الناس بالارهابيين، علينا محاولة فهم الاسباب وراء ذلك».

وخوزستان مكان يوضح التناقضات التي يمكن ان تؤدي للعنف. فخوزستان هي المنطقة التي توجد بها ثروة البلاد من النفط، غير ان معظم سكانها من العرب الفقراء. وفي الوقت ذاته، يشتكى العديد من العرب من انهم يشاهدون ثروة بلادهم تساهم في اعادة بناء لبنان.

وقالت سميرة زوجة سلامات «نعاني الكثير بسبب الحرب مع العراق، وهو امر ظالم. لم نتصرف تصرفات خاطئة»، في اشارة الى قرب خوزستان من حدود العراق.

ولم يتمكن بهجي من القيام بأي شيء لها، اكثر من تقديم النصيحة. فهو في النهاية يمثل جسرا بين حرمان الاهواز الى سلطة طهران. وانفجرت غاضبة «مشكلتنا ليست اقتصادية بل ثقافية.


وكالة الاخبار العراقية

أضف تعليق