هيئة علماء المسلمين في العراق

هل ما يجري في العراق هو "الحل"؟ ... وليد الزبيدي
هل ما يجري في العراق هو "الحل"؟ ... وليد الزبيدي هل ما يجري في العراق هو "الحل"؟ ... وليد الزبيدي

هل ما يجري في العراق هو "الحل"؟ ... وليد الزبيدي

أنصار الأطراف الحكومية ومن ورائها السياسية، يتوزعون بين "فرح وسعيد" وآخرون "يلفهم الحزن ويعتصر قلوبهم الألم"، واقصد هنا ﺑ "الأنصار" الذين يناصرون الأطراف السياسية والحكومية المتنازعة والمتصارعة.


والتي وصل الحال بين أقطابها حد استخدام السلاح الخفيف والثقيل فيما بين أجنحتها العسكرية المسلحة، وتستنفر الأجهزة الحكومية قطعاتها في عمليات حربية وقتالية في مناطق عدة من البلاد، وتنسحب أو تقاتل قوات أخرى تتبع قيادة لا تتفق مع حكومة بغداد، وتختلف قيادة أربيل مع قيادات كردية في السليمانية، وترفض زعامات في السليمانية موقف زعامات اخرى في حين تنضوي الأطراف تحت خيمة حزبية واحدة، ويلوم هذا الطرف الآخر، وينتقد ذاك صمت جهات أخرى.


 وبالتأكيد ثمة من يلتزم الصمت ولا يعرف مع أية موجة يسير وأي طرف يتبع، وهناك من يتلعثم في التعبير عن تطورات الاحداث بسبب الصدمة التي خلفتها الصور المتناقضة والحادة التي سرعان ما تبدلت وتغيرت خلال أيام، فقبل أيام كانت غرفة العمليات العسكرية والأمنية تشهد تعاونا واسعا وشاملا بين بغداد وأربيل، وليس هناك أي خلافات بين أربيل والسليمانية، وتعمل جميع الأطراف لتوحيد الجهود في معارك الموصل التي تواصلت لعشرة أشهر، وقبل ذلك في معارك سهل نينوى وبعده في معارك الحويجة.


 ومن يراجع خطاب جميع الأطراف يقتنع بأن جهود هؤلاء وأولئك ستبقى متفقة على أقل تقدير ما يجعلها متماسكة إلى حد ما، لكن سرعان ما تفتت جهد الأمس وظهرت نزاعات وقتال وتخوين وبعد ذلك إصدار مذكرات اعتقال لزعامات كانت حتى قبل أيام تقف في صف واحد مع حكومة بغداد. 


هنا، لا نريد إعادة وصف الصورة والخوض في ظاهرها وبواطنها، فالأخبار تترى والمفاجآت قد تكون كثيرة، لدرجة أن الغالبية العظمى من المراقبين وقع في فخ التحليل والقراءة الخاطئة، بعد أن اعتقدوا أن الادارة الأميركية التي وقفت مع أكراد العراق منذ العام 1991م، وساندتهم بقوة بعد احتلال العراق في العام 2003 مثلما واصلت دعمها لجميع اقطاب العملية السياسية الحاكمة في بغداد، لكن الصدمة للكثيرين كانت قوية بعد تنحي الأميركي عن واجهة المشهد الذي تزداد سخونته بسرعة.


في بغداد صراعات خفية ومعلنة، هناك من يريد أن يقلل من السمعة العسكرية التي جناها طرف في كركوك، وجند قدراته لسحب ذلك "النصر" وتقديمه لدولة أخرى، وهناك أطراف أيدت "استفتاء" أربيل بقوة متوهمة أن ذلك مدعوم أميركيا وأنه يمهد لها الطريق للسير في ركب تقسيم العراق وإعلان أقاليم أخرى، فكانت الصدمة قوية وسارعت تلك الأطراف للانزواء.


ما يهمنا في هذا الحديث ما يعيشه أنصار هذا الطرف وذاك الطرف، وقبل أن يتحمس هذا فرحا وينزعج الآخر متألما، أن يطرحوا على أنفسهم سؤالا جوهريا يقول: ماذا قدم لكم جميع السياسيين والحكوميين؟، وكم أضاعوا من فرص ذهبية للبناء والتنمية في جميع أنحاء العراق؟.


أضف تعليق