انتهى في منطقتي (لومبارديا، والبندقية) شمالي إيطاليا أمس الأحد الاستفتاء الاستشاري الرامي الى الحصول على المزيد من سلطات الحكم الذاتي والاستقلالية عن الحكومة المركزية في روما، وذلك بعد أسابيع قليلة من استفتاء (كتالونيا) الإسباني المثير للجدل.
واوضحت الانباء الصحفية ان الناخبين أجابو خلال الاستفتاء ـ الذي بدأ في الخامسة صباحا وانتهى في الرابعة مساء ـ بـ(نعم) أو (لا) عن السؤال: (هل ترغب في أن تحصل منطقتك على أشكال إضافية وشروط خاصة للحكم الذاتي؟).
واشارت الانباء الى ان المنطقتين المذكورتين ـ اللتين يبلغ عدد سكانهما (15) مليون نسمة ـ تعدان من أغنى المناطق الإيطالية إذ تساهمان وحدهما بنحو (30%) من الناتج المحلي للبلاد، حيث يسعى منظمو الاستفتاء إلى التفاوض حول الحصول على المزيد من الموارد، وذلك لان سكان المنطقتين يحصلون على أقل بكثير مما يدفعانه للدولة من ضرائب ورسوم.
وفي هذا السياق، اشارت استطلاعات الرأي إلى تقدم ضئيل في التصويت بـ(نعم) للمزيد من سلطات الحكم الذاتي، في الوقت الذي يتخوف فيه المنظمون للاستفتاء من نسبة المشاركة وذلك لان الإقبال الكبير على الاستفتاء يمثل دعما قويا لرئيسي الإقليمين خلال أي مفاوضات مع روما والحصول على المزيد من سلطات الحكم الذاتي.
ولفتت الانباء، الانتباه الى ان الاستفتاء الذي تدافع عنه (رابطة الشمال) اليمينية المتطرفة، يحظى بدعم حزب (إلى الأمام إيطاليا) بزعامة (سيلفيو برلوسكوني)، وحركة (الخمس نجوم)، وهيئات أرباب العمل والنقابات، فيما دعت أحزاب يسارية بينها الحزب الشيوعي إلى الامتناع عن التصويت .. واصفة هذا الاستفتاء بانه مهزلة وتبذير للمال العام.
الجدير بالذكر ان الدستور الإيطالي يمنح سلطات متفاوتة من الحكم الذاتي لخمس مناطق هي:(ترينتينو ألتو أديغي) الناطقة بالألمانية، و (أوستا) الناطقة بالفرنسية، وجزيرتا (سردينيا، وصقلية)، اضافة الى (فريولي فينيتسيا جوليا) الواقعة على الحدود الإيطالية مع كل من سلوفينيا والنمسا.
وكالات + الهيئة نت
ح
