هيئة علماء المسلمين في العراق

بيان رقم (1285) المتعلق بأحداث كركوك والتداعيات الناجمة عنها
بيان رقم (1285) المتعلق بأحداث كركوك والتداعيات الناجمة عنها بيان رقم (1285) المتعلق بأحداث كركوك والتداعيات الناجمة عنها

بيان رقم (1285) المتعلق بأحداث كركوك والتداعيات الناجمة عنها

أصدرت الأمانة العامة في هيئة علماء المسلمين؛ بيانًا بشأن الأحداث التي تشهدهما مدينة كركوك والتداعيات الناجمة عنها، وفيما ياتي نص البيان:


بيان رقم (1285)


المتعلق بأحداث كركوك والتداعيات الناجمة عنها


الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله محمد بن عبد الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:


فقد تابعت هيئة علماء المسلمين على مدى الأسبوع المنصرم؛ الأحداث التي جرت وما زالت تجري في محافظة التأميم، ورصدت التطورات الحاصلة في مدينة كركوك وما جاورها من مناطق ولاسيما مدينة (طوزخورماتو) بمحافظة صلاح الدين المتاخمة لها.


ومما ثبت وقوعه في الأيام القليلة الماضية أن القوّات الحكومية ومعها ميليشيات (الحشد الشعبي) المحلية والوافدة؛ عمدت إلى ممارسة منهجيتها المعتادة في كل مدينة تقتحمها؛ إذ تحدثت تقارير ميدانية وصحفية، وشهادات موثقة؛ عن حصول جرائم سرقة وتسليب وحرق طالت منازل وممتلكات العائلات الكردية التي نزحت من تلك المناطق وتوجهت صوب محافظتي أربيل والسليمانية؛ خوفًا من تداعيات اجتياح تلك القوّات لها، علاوة على سقوط عشرات المدنيين بين قتيل وجريح في الساعات الأولى من المواجهات في باكورة الأزمة، ولم تتوفر حتى الآن حصيلة عدد الضحايا بسبب الأحداث المتسارعة التي أخذت تمتد نحو محافظة أربيل نفسها وأجزاء واسعة من محافظة ديالى.


وتأكيدًا على ذلك؛ كشفت منظمة (هيومن رايتس ووتش) أن إطلاق النار العشوائي الذي حدث في المواجهات بين قوات البيشمركة، والقوّات الحكومية في مدينة (طوزخورماتو) تسبب بمقتل خمسة مدنيين وجرح ما يقرب من (51) آخرين؛ وأن القوّات التي سيطرت على المدينة سمحت بوقوع أعمال نهب الممتلكات دون عوائق طوال يوم كامل، وهو ما أشارت إليه بعثة الأمم المتحدة في العراق؛ فضلًا عن التقارير وشهادات حكومية أشارت إلى أن قوات إيرانية شاركت القوات الحكومية وميليشيات (الحشد الشعبي) في السيطرة على مدينة كركوك؛ التي شهدت بروز جرائم اغتيال منظمة طالت ضباطًا في الجيش العراقي السابق وبعض الشخصيات.


إن هيئة علماء المسلمين تؤكد بأن حكومات الاحتلال ماضية في استعمال كل الأساليب التي تؤدي إلى فرض حالة الإخضاع والتبعية الطائفية ضد المحافظات التي تبدي معارضةً لسياساتها التدميرية، مع استخدام التضليل الإعلامي وتزوير وقلب الحقائق، والتعتيم على جرائم الإبادة التي يتعرض لها أهالي هذه المحافظات.


 وتذكر الهيئة بأن موقفها الرافض للعملية السياسية إنما يأتي في إطار استشرافها المبكر لمآلات هذه العملية التي بنيت على أساس معوج، وعادت بأصحابها ليس إلى المربع الأول الذي يحذرون منه، وإنما إلى نقطة الصفر بعدما كانوا يتبجحون بقوة مبدأ (الشراكة السياسية) الذي ذهب أدراج الرياح.


الأمانة العامة


1/ صفر/1439هـ


21/10/2017م


أضف تعليق