كشفت منظمة الأمم المتحدة لرعاية الأمومة والطفولة (اليونيسيف)،النقاب عن ان أوضاع أطفال الروهينغا في مخيمات اللجوء تفتقر لابسط مقومات الحياة الأساسية، في الوقت الذي تتواصل فيه التنديدات الدولية بالجرائم والانتهاكات الصارخة التي يرتكبها جيش ميانمار ضد المسلمين في اقليم (أراكان).
ونقلت الانباء الصحفية عن (اليونيسيف) قولها في تقرير نشر اليوم: "إن الأطفال يمثلون نحو نصف لاجئي مسلمي الروهينغا الذين تركوا ديارهم في ميانمار هربا من حملات التطهير العرقي التي يتعرضون لها" .. موضحة ان اللاجئين ما زالوا يعيشون ظروفا صعبة للغاية.
وأشارت المنظمة في تقريرها الى ان (12) ألف طفل من مسلمي الروهينغا ينضمون إلى تلك المخيمات كل أسبوع .. مؤكدة انها وثّقت المحنة التي يعيشها هؤلاء الأطفال نتيجة ما يعلق في ذاكرتهم من أعمال عنف وانتهاكات جسيمة في ميانمار.
وفي هذا السياق، أكدت الأمم المتحدة إن الروهينغا يتعرضون لهجمات تطهير عرقية وحشية في ميانمار ما يجعل عودتهم إلى بلادهم مستحيلة، وذلك لفشل حكومة ميانمار في الوفاء بالتزاماتها بما نص عليه القانون الدولي .. مطالبة بالتحقيق في جرائم الإبادة وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي يقترفها جيش ميانمار ضد مسلمي الروهينغا.
ونسبت الانباء الى (أداما دييغ) مستشار الأمين العام الخاص للامم المتحدة المعني بمنع الإبادة الجماعية و (إيفان سيمونوفيتش) مساعد الأمين العام لحقوق الإنسان قولهما في بيان مشترك:"بالرغم من التحذيرات التي وجهّناها نحن ومسؤولون آخرون فإن الحكومة البورمية فشلت في الوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي وفي تحمّل مسؤوليتها ازاء حماية السكان الروهينغا من الفظائع والجرائم الوحشيةالتي يعاقب عليها القانون الدولي.
وكانت منظمة العفو الدولية قد طالبت أمس الاول الأربعاء، المجتمع الدولي بالتحرك الجاد والسريع لوقف حملة القمع الممنهجة والمخطط لها وعديمة الرأفة التي يشنها جيش ميانمار ضد أقلية الروهينغا المسلمة، والتي تسببت بحدوث أسوأ أزمة لاجئين في المنطقة منذ عقود، حيث فرّ نحو (700) ألف منهم إلى بنغلاديش المجاورة منذ الخامس والعشرين من آب الماضي، وفقا لآخر الإحصاءات التي اصدرتها الأمم المتحدة.
وكالات + الهيئة نت
ح
