يتوقع الجيش الأميركي في اخر تقييم له حول الاوضاع التي يجابهها فيا العراق ، ازدياد التدهور الامني خلال شهر رمضان، في ظل تزايد اعداد الهجمات على قواتهوكذلك عمليات القتل الطائفية، فقد قتل ثلاثة جنود اميركيين وأكثر من 40 عراقياً، وعثر على نحو 35 جثة عراقية في يوم واحد.
وقال المتحدث باسم قوات الاحتلال في العراق الجنرال وليام كالدويل، ان التصاعد في عمليات العنف المتوقع خلال شهر رمضان، سيكون بسبب ارتفاع عدد المقاتلين في العراق وما يعنيه لهم هذا الشهر عادة. ونتوقع زيادة اعداد المقاتلين الذين سيتسللون خلال هذا الشهر، موضحاً أن عدد المعتقلين من المقاتلين الاجانب منذ مطلع العام 2005 بلغ 630 من 25 بلداً، وخصوصا السعودية ومصر وسوريا والسودان، وقد تم اعتقال الكثير منهم .
ولاحظ كالدويل ان هناك ازدياداً ملحوظاً في الهجمات المنظمة ضد قوات الاحتلال الاميركية في العراق، الامر الذي أكده قائد القوات الاميركية في بغداد الجنرال جايمس ثورمان، مضيفاً ان هناك حاجة لتجنيد المزيد من القوات العراقية في العاصمة.
من جهته، أضاف بيترسون أن <غالبية الاشخاص الذين اعتقلناهم ينتمون إلى تنظيمات (غير حكومية) بينها بالتأكيد جيش المهدي> التابع للتيار الصدري، موضحاً أنه تم توقيف عدد من عناصر جيش المهدي في الشهر الماضي، بتهمة التورط في <أعمال قتل مذهبية>، ويشك أن تكون منظمة بدر المرتبطة بالمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق ضالعة في فرق القتل.
ميدانياً
وفي تطورات الوضع الامني المتدهور شهد يوم امس الكثير من احداث فقد أعلن جيش الاحتلال في بيان، مقتل جندي أميركي وجرح اثنين في هجوم مسلح في الموصل امس، ومقتل جندي ثانٍ في انفجار عبوة ناسفة في شمال غربي العاصمة امس الاول. أضاف البيان ان جندياً أميركياً ثالثاً توفي جراء <حادث غير حربي> امس في بغداد.
إلى ذلك، عثرت الشرطة على 35 جثة في بغداد. وقتل 40 عراقياً وجرح اكثر من مئة في مناطق متفرقة من العراق، حيث أسفر هجوم مزدوج استهدف مقر الشرطة في محافظة صلاح الدين جنوبي بغداد، عن مقتل 17 عراقياً، بينهم ثمانية من القوى الامنية، وجرح 12 آخرين، غداة تسلم الجيش العراقي قيادة ثانية فرقه في المحافظة. وقتل 21 شخصاً وجرح اكثر من 50 في سلسلة انفجارات في الموصل، فيما قتل مدنيان وجرح 42 شخصا في سامراء.
وقد أعلنت الامم المتحدة من جهتها أمس، ان نحو 6600 شخص قتلوا في العراق خلال شهري تموز وآب الماضيين، بزيادة نسبتها 13 في المئة عن شهري ايار وحزيران الماضيين.
وكان لي هاميلتون، الذي يشارك في رئاسة لجنة اميركية مستقلة موكلة بتقويم الوضع في العراق، أنذر أمس الاول من ان <الاشهر الثلاثة المقبلة ستكون حرجة.
وعلى حكومة المالكي ان تحرز تقدما على صعيد بسط الامن في بغداد قبل نهاية السنة، ومتابعة المصالحة الوطنية وتأمين الخدمات الاساسية>.
وفي واشنطن، أبلغت وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) الكونغرس أمس الاول، عزمها بيع العراق طائرات هليكوبتر وأسلحة ومركبات قد تصل قيمتها إلى 500 مليون دولار، بالاضافة إلى معدات إمداد وتموين قد تصل قيمتها إلى 250 مليون دولار.
رويترز
الاحتلال يتوقع شهراً دموياً في رمضان
