كشفت هيئة علماء المسلمين؛ أن أهالي قضاء الطارمية وضواحيها شمالي العاصمة بغداد؛ يعانون من حصار مطبق فرضته القوّات الحكومية منذ خمسة أيّام، منعت بموجبه الدخول إلى المدينة والخروج منها، وأجبرت أصحاب المحال التجارية والخدمية على إغلاقها، وحظرت دخول البضائع والمواد الغذائية إلى مناطق القضاء كافة.
وأشارت الهيئة في تصريح أصدره قسم الثقافة والإعلام اليوم الثلاثاء؛ إلى أن هذا الحصار يأتي وسط حملات دهم وتفتيش طالت عددًا من النواحي والقرى المحيطة بالقضاء الذي أخضعته الأجهزة الحكومية والميليشيات المصاحبة لقرار حظر على تجوال الأشخاص والمركبات، ولم تعرف حتى اللحظة أعداد الذين جرى اعتقالهم خلال الحملات التي يؤكد شهود عيان من أهالي الطارمية أنها تتم بدوافع طائفية.
وبيّنت هيئة علماء المسلمين أن قضاء الطارمية وأغلب مناطق حزام بغداد الشمالي كانت قد تعرضت على مدى الأشهر القليلة الماضية لحملات ممنهجة، أقدمت قوات الجيش الحكومي بموجبها على تجريف عشرات البساتين وتدمير الأراضي الزراعية، وهدم البيوت، وتخريب وسائل الخدمات كمحطات الكهرباء والماء، وسط تصاعد ظاهرة الاغتيالات التي طالت العديد من أبناء تلك المناطق والذين وجدوا أنفسهم داخل أسوار سجن كبير تنتهك فيه حقوقهم.
وإزاء هذه الانتهاكات الممنهجة، والأحكام الجاهزة بتهم الإرهاب؛ أكدت الهيئة أنها في الحقيقة مخالفة صريحة لملفات حقوق الإنسان؛ وتهدف إلى تغيير التركيبة السكانية في مناطق حزام بغداد عبر السعي لإفراغ هذه المناطق من سكانها الأصليين، وذلك بافتعال المشاكل، وفرض إجراءات عقابية تصل إلى حالات التغيب في السجون، والتصفية الجسدية، والتهجير القسري خدمة لمشاريع طائفية كانت السبب في وصول العراق إلى هذا الوضع البائس.
الهيئة نت
ج
