تعهد قائد الجيش التايلاندي الجنرال سونثي بونياراتجلين الذي قاد انقلابا عسكريا في البلاد أمس الثلاثاء، بتنظيف الساحة السياسية في البلاد وإعادة السلطة إلى الشعب بأسرع وقت ممكن بعد انقلاب غير دموي ضد رئيس الوزراء التايلاندي تاكسين شيناواترا.
وتولى سونتي بونياراتجلين قائد الجيش زمام الأمور في وقت متأخر من مساء أمس الثلاثاء كرئيس لمجلس الإصلاح السياسي المؤقت الذي يديره الجيش، وأضاف في كلمة تلفزيونية صباح اليوم الأربعاء "أود أن أؤكد أن المجلس لا ينوي أن يدير البلاد بنفسه وسوف يعيد السلطة بمقتضى الملكية الدستورية إلى الشعب في أقرب وقت ممكن."
وقال بونياراتجلين إن بإمكان رئيس الوزراء المخلوع شيناواترا العودة إلى البلاد لكنه قد يواجه تهما جنائية. وقالت وزارة الخارجية البريطانية إن شيناواترا سيصل إلى لندن في وقت لاحق اليوم الأربعاء. وأعلن متحدث باسم الانقلاب خلع تاكسين للقضاء على "الفساد المتفشي" وفي الوقت الذي اتخذ فيه جنود مساء الثلاثاء مواقع في منعطفات الشوارع في شتى أنحاء العاصمة أعلن متحدث باسم الانقلاب خلع تاكسين لحل الجمود السياسي المستمر منذ نحو عام والقضاء على "الفساد".
وقال المتحدث باسم الانقلاب الجنرال برابارت ساكونتاناك إن الجيش والشرطة يسيطران تماما بعد الانقلاب وهو الأول في تايلاند منذ 15 عاما ولكنه الثامن عشر منذ أن أصبحت ملكية دستورية عام 1932.
وقد حاول تاكسين الموجود في نيويورك لحضور جلسات الجمعية العامة للأمم المتحدة، القضاء على محاولة الانقلاب بالاتصال بمحطة تلفزيونية تايلاندية لإعلان حالة الطوارئ ولكن جرى قطع البث بعد عشر دقائق. وبعد ذلك ألغى كلمته أمام الجمعية العامة التي كان من المقرر أن يلقيها صباح اليوم الأربعاء بتوقيت تايلاند.
والمخاوف من انقلاب مضاد يقوم به الموالون لتاكسين داخل الجيش والشرطة تلاشت بعد أن قال جنرال كبير إن نائب تاكسين الرئيسي تشيدتشاي فاناساتيديا "وجهت له الدعوة للبقاء" بمقر الجيش منذ وقت متأخر من مساء الثلاثاء.
وأذيعت أيضا أفلام وثائقية عن الملك في الريف وهو يروج لمشاريع متعلقة بالتنمية في التلفزيون بهدف تعزيز إصرار الجيش فيما يبدو على أنه يتصرف نيابة عن البلاد والملك.
وكالات
قائد الجيش التايلاندي يتعهد بإعادة السلطة للشعب
