حذّر باحثون تايلانديون من الانتشار السريع لنوع جديد من مرض الملاريا، يطلقون عليه اسم (سوبر ملاريا) في جنوب شرق آسيا، ما يدق ناقوس الخطر في أنحاء العالم.
ونقلت الانباء الصحفية عن علماء في وحدة أبحاث الطب الاستوائي بجامعة (ماهيدول) في العاصمة التايلاندية بانكوك قولهم: "ان النوع الجديد من الملاريا ـ الذي يمثل تهديدا حقيقيا ـ ظهر اول مرة في كولومبيا عام 2007، لكنه انتشر في (تايلاند، ولاوس) ووصل الى جنوب (فيتنام)" ...مشيرين الى انهم نشروا أبحاثهم بهذا الشان في العدد الأخير من دورية (لانست) للأمراض المعدية.
كما نسبت الانباء الى (أرجين دوندروب) قائد فريق البحث، رئيس قسم مكافحة الملاريا في وحدة أبحاث الطب الاستوائي بجامعة (ماهيدول) قوله: "إن ثمة خطر حقيقي من أن يصبح هذا المرض غير قابل للعلاج، وان ما يدعو الى القلق أن هذه السلالة من المرض تنتشر بسرعة في أنحاء المنطقة كلها، ونخشى من أن يصل في النهاية إلى إفريقيا" .. موضحا ان هذا النوع من المرض ـ الذي أظهر مقاومة لمجموعة عقاقير (الأرتيميسينين) ـ لا يمكن القضاء عليه من خلال تناول العقاقير الرئيسية المضادة للمرض.
ولفتت الانباء، الانتباه الى ان مرض الملاريا ما يزال واحدا من أكثر التحديات الصحية الصعبة في العالم، حيث يصيب أكثر من (200) مليون شخص سنويًا ويقتل نحو نصف مليون، معظمهم من الأطفال في إفريقيا.. مؤكدة انه حتى اليوم لا يوجد أي لقاح لمرض الملاريا الذي ينتقل عن طريق طفيلي أحادي الخلية، حيث تقوم أنثى بعوض (أنوفيليس) بالتقاط الطفيلي من الأشخاص المصابين عند لدغهم والحصول على الدم اللازم لتغذية بيضها، وعندما تلدغ شخصًا آخر تختلط الطفيليات بلعابها وتنتقل إلى دم الشخص الملدوغ.
ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية، فإن نحو ثلاثة مليارات و (200) مليون شخص ـ وهو ما يعادل نصف سكان العالم تقريبًا ـ معرضون لخطر الإصابة بمرض الملاريا الذي يقتل طفلًا في إفريقيا كل دقيقة .. مؤكدة ان هذا المرض أودى بحياة نحو (627) ألف شخص جنوب صحراء إفريقيا عام 2012، غالبيتهم من الأطفال الذين تقل أعمارهم عن خمسة أعوام، كما يتسبب هذا الوباء بوفاة (1300) طفل يوميًا في الدول الإفريقية الواقعة فى منطقة جنوب الصحراء الكبرى.
وكالات + الهيئة نت
ح
