أصدر قسم الثقافة والإعلام في هيئة علماء المسلمين تصريحاً صحفياً استنكرت فيه الهيئة الاعتداء الآثم الذي قامت به قوات مشتركة من الاحتلال الأمريكي وما يسمى بمغاوير الداخلية ظهر اليوم الأربعاء على منطقة الفحامة شمال بغداد وقتلت خلاله ثلاثة من الأهالي واعتقلت ثلاثة آخرين.
وتتساءلت الهيئة: هل يقع هذا الهجوم ضمن بنود "المصالحة الوطنية" التي بشرت بها الحكومة الجديدة وأقامت الدنيا ولم تقعدها داخل العراق وخارجه وألزمت نفسها أمام الله سبحانه وأمام الناس جميعاً بالسعي على إنجاحها من أجل الوصول بالعراق وبلادهم إلى بر الأمان أم إن الصدور تضمر أشياء أخرى؟!!.
وحملت الهيئة هذه الجهات جميعاً المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة النكراء ومسؤولية المحافظة على سلامة المعتقلين والمختطفين، وطالبت بإطلاق سراحهم فوراً والكف عن ارتكاب مثلها حرصاً على الصلح بين العراقيين.
وفيما يأتي نص التصريح:-
تصريح صحفي
هاجمت قوات مشتركة من الاحتلال الأمريكي وما يسمى بمغاوير الداخلية في الساعة الثالثة من ظهر اليوم الأربعاء منطقة الفحامة شمال بغداد فقتلت ثلاثة من الأهالي واعتقلت ثلاثة آخرين.
وقامت هذه القوات المعتدية بقصف المنازل والبساتين التي لا تزال النيران مشتعلة فيها حتى ساعة إعداد هذا التصريح، كما لم تتورع عن نشر الرعب والإرهاب بين الأهالي ولا سيما النساء والأطفال.
وكانت مروحيات الاحتلال تحوم في سماء المنطقة منذ الفجر. وعند الصباح كان عناصر المليشيات الطائفية يختطفون المواطنين على الهوية في نقطة تفتيش الجزيرة السياحية في المنطقة نفسها، وذلك بالتعاون مع العناصر الحكومية في هذه النقطة.
وقد تمكن الأهالي بفضل الله تعالى وبما لديهم من إمكانات متواضعة من التصدي لهذا الهجوم الغادر وإيقاع الخسائر في صفوف القوات المعتدية.
يذكر أن هذا الهجوم ليس الأول من نوعه على هذه المنطقة، بل سبقته هجمات متكررة شاركت فيها القوات الحكومية من الدفاع والداخلية والمليشيات الطائفية تحت غطاء واضح من قوات الاحتلال الأمريكي.
إن الهيئة إذ تستنكر هذا الاعتداء السافر والجبان على المواطنين الأبرياء فإنها تتساءل: هل يقع هذا الهجوم ضمن بنود "المصالحة الوطنية" التي بشرت بها الحكومة الجديدة وأقامت الدنيا ولم تقعدها داخل العراق وخارجه وألزمت نفسها أمام الله سبحانه وأمام الناس جميعاً بالسعي على إنجاحها من أجل الوصول بالعراقيين وبلادهم إلى بر الأمان أم إن الصدور تضمر أشياء أخرى؟!!.
إن الهيئة تحمل هذه الجهات جميعاً المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة النكراء ومسؤولية المحافظة على سلامة المعتقلين والمختطفين، وتطالب بإطلاق سراحهم فوراً والكف عن ارتكاب مثلها إذا كان هناك من يريد تحقيق الصلح بين العراقيين.
قسم الثقافة والإعلام
27 شعبان 1427 هـ
20/9/2006 م
تصريح صحفي.. بخصوص الاعتداء المشترك على منطقة الفحامة شمال بغداد
