فرضت قضية مسلمي الروهينغا في ميانمار نفسها على اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة التي شهدت ردود فعل قوية ومطالبات لحكومة ميانمار بوقف عملياتها في إقليم أراكان والسماح بإدخال المساعدات الإنسانية إلى سكان الإقليم.
ونقلت الانباء الصحفية عن الأمين العام للمنظمة (أنطونيو غوتيريش) قوله: "إن الحلقة المفرغة من الاضطهاد والتمييز أدت إلى فرار أكثر من (400) ألف شخص من ميانمار، لقد صدمنا جميعا من التصعيد الدراماتيكي للتوترات الطائفية في اقليم أراكان الذي شهد الاضطهاد والتمييز والتطرف والقمع العنيف ما يعرض الاستقرار الإقليمي للخطر" .. داعيا السلطات في ميانمار الى وضع حد للعمليات العسكرية، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية.
من جهته، دعا الشيخ (تميم بن حمد آل ثاني) أمير دولة قطر، حكومة ميانمار والمجتمع الدولي الى الاضطلاع بمسؤولياتهم القانونية والأخلاقية واتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف العنف ضد أبناء أقلية الروهينغا وتوفير الحماية لهم وإعادة النازحين إلى موطنهم ومنع التمييز ضدهم، فيما وصف الرئيس الفرنسي (إيمانويل ماكرون) ما يجري في أراكان بالتطهير العرقي، قائلا:"إن العمليات العسكرية يجب أن تنتهي، ويجب ضمان وصول المساعدات الإنسانية واستعادة القانون".
وفي سياق متصل، أشار الرئيس التركي (رجب طيب أردوغان) إلى أن المجتمع الدولي فشل في مواجهة التحديات الإنسانية التي يواجهها مسلمو أراكان، كما فشل قبل ذلك في سوريا أيضا .. محذّرا من انه في حال عدم التصدي لمأساة الروهينغا فإن ذلك سيبقى وصمة عار في تاريخ البشرية.
واوضحت الانباء ان تصاعد الضغوط الدولية دفع مستشارة الدولة في ميانمار (أونغ سان سو تشي) إلى إلقاء أول خطاب بشأن الأزمة بعد أن قررت عدم حضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، قالت فيه: "إن بلادها ستسمح بدخول مراقبين دوليين إلى إقليم أراكان الذي فر منه أكثر من (400) ألف من مسلمي الروهينغا جراء أعمال العنف".
الجدير بالذكر انه منذ الخامس والعشرين من آب الماضي، يرتكب جيش ميانمار إبادة جماعية ضد المسلمين الروهينغا في إقليم أراكان (راخين)، أسفرت عن مقتل وإصابة الآلاف منهم، وفقا لناشطين من الإقليم، في الوقت الذي أعلنت فيه منظمة الهجرة الدولية أمس ان عدد لاجئي الروهينغا الذين وصلوا إلى بنغلاديش هربا من أعمال العنف بلغ منذ بداية الأزمة وحتى الان(421) ألف شخص.
وكالات + الهيئة نت
ح
