نظم مئات الفلسطينيين اليوم الأحد، وقفة في البلدة القديمة بمدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، احتجاجا على قرار السلطات الصهيونية منح المستوطنين إدارة شؤونهم.
واوضحت المصادر الصحفية ان المشاركين في الوقفة رفعوا لافتات تطالب بطرد المستوطنين الصهاينة من البيوت الفلسطينية التي سيطروا عليها في محيط المسجد (الإبراهيمي) الواقع في البلدة القديمة من الخليل، ورفضا للقرار الصهيوني .. مشيرة الى ان الجيش الصهيوني اعتقل ناشطا فلسطينيا خلال الوقفة، كما اعتدى بالضرب على آخرين.
ونسبت المصادر الى (عيسى عمرو) منسق تجمع شبابي غير حكومي ضد الاستيطان الصهيوني قوله على هامش الوقفة: "إن السلطات (الإسرائيلية) بقرارها إنشاء بلدية للمستوطنين داخل بلدية الخليل، تنصلت من الاتفاقيات الموقعة مع منظمة التحرير" .. مؤكدا ان السلطات الصهيونية تعمل على تهويد البلدة القديمة، من خلال تغيير معالمها وأسماء أحيائها وشوارعها، والسيطرة على مساكن الفلسطينين فيها.
ودعا (عمرو)، السلطة الفلسطينية الى التحرك العاجل سياسيا لمواجهة هذا القرار، كما طالب الأمم المتحدة بالعمل على وقف الممارسات الصهيونية، وقال:"إن هناك وقفات مماثلة ومسيرات ستنظم في عدة مواقع من مدينة الخليل، رفضا للقرار (الاسرائيلي)".
وكانت صحيفة (جيروزاليم بوست) الصهيونية قد قالت يوم الأربعاء الماضي: "ان وزير الدفاع (أفيغدور ليبرمان) قرر منح مستوطنين وسط مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية، استقلالا عن البلدية الفلسطينية في المدينة، دون تعقيب من السلطات" .. موضحة ان الترتيب الجديد يسمح للمستوطنين بالحصول على خدماتهم التي تشمل المياه والخدمات البلدية مباشرة من الإدارة المدنية الصهيونية / الذراع المدني لوزارة الحرب الصهيونية في الأراضي الفلسطينية.
ولفتت المصادر، الانتباه الى انه بموجب الأمر الصهيوني الجديد، سيتم تشكيل مجلس يمثل سكان الحي اليهودي في الخليل ـ التي يبلغ عدد سكانها نحو (200) ألف فلسطيني، بينهم نحو (800) مستوطن ـ كما يوفر لهم خدمات بلدية مستقلة.
الجدير بالذكر ان ترتيبات فلسطينية ـ صهيونية في عام 1997 كانت قد قسّمت مدينة الخليل إلى قسمين الأول: وضع 80% من المدينة تحت المسؤولية الكاملة للسلطة الفلسطينية، فيما وضع القسم الثاني: 20% من مساحة المدينة تحت السيطرة الأمنية الصهيونية والمدنية الفلسطينية، لكن المدينة بأكملها بقيت منذ ذلك الحين تحت مسؤولية بلدية الخليل الفلسطينية.
الاناظول + الهيئة نت
ح
