الهيئة نت ـ متابعات| أفادت إحصاءات غير رسمية بمقتل وإصابة ما يربو على (250) مدنيًا في غضون سنة واحدة، جرّاء انفجار الألغام المتروكة بين أنقاض مدن بعض محافظات العراق، أو القذائف التي ألقتها طائرات التحالف والقوات الحكومية ولم تنفجر في حينها، بسبب الفساد الذي يطغى على الشركات الأجنبية التي تعاقدت معها الحكومة بزعم رفعها.
وأظهرت الإحصاءات التي أجريت على مدى عام كامل؛ مقتل (80) مدنيًا ولاسيما في محافظتي الأنبار وصلاح الدين، وإصابة أكثر من (160) آخرين بجروح، من بينهم نحو خمسين شخصًا أصيبوا بإعاقات دائمة، فضلاً عمّن بترت أطرافهم؛ وذلك نتيجة انفجار عبوات وألغام لم ترفع من أماكنها بعد سيطرة القوات الحكومية على بعض المدن، أو جرّاء انفجار قذائف وقنابل ألقتها الطائرات في وقت سابق ولم تنفجر، مثلما يحصل في الجانب الغربي من مدينة الموصل مركز محافظة نينوى.
وقالت مصادر محلية؛ إن عددًا من مدن المحافظات المذكورة سجّلت ارتفاعًا ملحوظً في أعداد ضحايا الألغام والمواد المتفجرة، وتزامن ذلك مع توجيه تهم بالفساد للعديد من الشركات الأجنبية التي تعاقدت معها حكومة بغداد تحت مزاعم رفع تلك الأجسام من المباني والشوارع ومن بين الأنقاض.
وبحسب المصادر؛ فإن تلك الشركات أعلنت في وقت سابق أن المناطق التي من المفترض أن تنظفها من الأجسام القابلة للانفجار، خالية تمامًا منها؛ مما يسمح بعودة الأهالي إليها؛ ولكن تبين لاحقًا أن ادعاء تلك الشركات غير صحيح، وأنها لم تجر أي مسح حقيقي؛ إذ سرعان ما سجلت حوادث عديدة ذهب ضحيتها مدنيون، وأخذت تلك الظاهرة تشكل خطرًا كبيرًا على حياة المواطنين ويسقط بسببها قتلى وجرحى بشكل مستمر.
وبحسب مراقبين؛ فإن الحكومة الحالية وتوابعها في المحافظات المنكوبة على دراية بهذا الأمر لكنها ترفض الحراك باتجاه إصلاح هذه الأوضاع؛ لاسيما وأن عقود الشركات المعنية تمنح أحزابًا ومسؤولين ومتنفذين وسياسيين مبالغ طائلة ومقاولات ذات مردود مالي ضخم.
الهيئة نت
ج
