قلل رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية من خطورة قرار رئيس السلطة محمود عباس تجميد مشاورات حكومة الوحدة الوطنية حتى الأسبوع القادم ريثما يعود –عباس- من اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة التي ستجري في نيويورك بعد يومين.
وقال هنية "أطمئن الجميع أن هناك اتفاقا بيني وبين الرئيس قبيل مغادرته إلى الولايات المتحدة أننا سنستمر في المشاورات لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية، وهناك اتفاق بيننا أن نبدأ هذه المشاورات ونستأنفها حال عودته من الولايات المتحدة".
كما جدد تأكيده التزام الحكومة بالإجماع الوطني "والذي هو وثيقة الوفاق الوطني التي وقعت عليها القوى والفصائل الفلسطينية والرئاسة والحكومة والمجلس التشريعي وانبثقت من وثيقة الأسرى" معتبرا أن سبب قرار عباس تجميد المشاورات يعود لتصريحات صدرت من بعض الشخصيات "التي لا يروق لها تشكيل حكومة وحدة وطنية".
وبدوره أكد الناطق باسمها غازي حمد أن الحكومة لم تتلق أي شيء حول تجميد الاتصالات بخصوص تشكيل حكومة الوحدة، وأضاف "حتى ليلة الأمس كانت اتصالات جيدة وإيجابية رغم أن هناك بعض المشاكل وبعض الصعوبات التي يمكن تجاوزها" مشددا على أن جميع الأطراف ثابتة على موقفها من حكومة الوحدة.
من جانبه قال أحمد عبد الرحمن مستشار عباس "لا يمكن أن يكون هناك رئيس حكومة مرشح للحكومة الجديدة ويقول لا أؤمن بالاتفاقات، لا بد أن يكون هناك إدراك لخطورة الوضع الفلسطيني ولدقته".
وأضاف "نحن نحتج على التصريحات التي أغلقت الأبواب دوليا علينا، وتفقد الرئيس مصداقيته، فالرئيس يحمل اتفاقا ويحاول أن يسوقه".
كما حمل الناطق باسم فتح أحمد عبد الرحيم في اتصال مع الجزيرة، هنية مباشرة، مسؤولية تجميد المشاورات بسبب تصريحات أطلقها أمس.
وكان هنية قد أكد في تصريحات له السبت أن حكومة الوحدة المرتقبة لن تعترف بالمعاهدات المبرمة مع إسرائيل، لكنها ستتعامل معها "بما يتماشى مع مصالح الشعب الفلسطيني".
ومن جهة أخرى رفضت متحدثة باسم البيت الأبيض تأكيد المعلومات المتعلقة بعقد لقاء بين الرئيس جورج بوش ورئيس السلطة الفلسطينية هذا الأسبوع، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وكان كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات قد كشف عن هذا اللقاء بمؤتمر صحفي مشترك مع المنسق الأميركي بالقدس جاكوب والس، مشيرا إلى أن الطرفين سيبحثان في كافة الوسائل التي من شأنها تحريك عملية السلام المعطلة.
ونقل مسؤولون فلسطينيون عن والس تأكيده أن القيادة الأميركية ما زالت ترفض حكومة الوحدة الوطنية التي ستشارك فيها حماس، مجددا الطلبات الأميركية السابقة من الحركة والمتمثلة بالاعتراف بإسرائيل والاتفاقيات المبرمة معها.
ومن المنتظر أن يجري عباس مباحثات مع قيادات الاتحاد الأوروبي الذين أعلنوا دعمهم لجهوده لتشكيل حكومة وحدة لا تسند المناصب الرئيسية فيها لأعضاء حماس، وتعترف بالاتفاقيات المبرمة مع إسرائيل.
ميدانيا، أعلنت مصادر عسكرية إسرائيلية أن إسرائيليا أصيب بجروح طفيفة جراء إطلاق صاروخين من قطاع غزة على مدينة سديروت وبلدة أخرى جنوب إسرائيل.
وقد أعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي مسؤوليتها عن القصف، وقالت إن الصاروخين من طراز قدس متوسط المدى مضيفة أنه نجم عنهما عدة إصابات بين الإسرائيليين.
وكالات
هنية يؤكد أن مشاورات الحكومة مستمرة وعباس يجمدها
