أكد المجلس الروهينغي الأوروبي إن نشر جيش ميانمار قوات إضافية في إقليم (أراكان) غربي البلاد من شأنه توسيع الإبادة الجماعية ضد أقلية الروهينغيا المسلمة.
وأوضح (هلا كياو) رئيس المجلس الحقوقي المستقل في بيان نشر اليوم الثلاثاء ان جيش ميانمار أرسل الخميس الماضي قوات إضافية من فرقة المشاة (33) التي تُعد الأشهر في انتهاك حقوق الإنسان ضد الأقليات العرقية .. مشيرا الى انه تم نشر التعزيزات البالغ قوامها (500) جندي في منطقة (مانغداو) شمالي (أراكان) على خلفية مقتل سبعة قرويين في تموز الماضي.
ونسبت الانباء الصحفية الى (كياو) قوله: "إن المخابرات العسكرية اتخذت من تلك الحادثة ذريعة لإرسال قوات إضافية بشكل مكثف ودائم الى الاقليم" .. مؤكدا ان المخابرات العسكرية اختلقت مشكلات وذرائع، كما بثت شائعات بتورط (الروهينغيا) في عمليات القتل، دون تقديم أي دليل على ذلك.
ولفت رئيس المجلس الحقوقي، الانتباه إلى انه تم توثيق الاعتداءات اليومية التي يرتكبها الجيش الحكومي ضد مسلمي (الروهينغيا) منذ بدء حملته الأخيرة في تشرين الأول الماضي، بحجة مواجهة المجموعات المتطرفة .. متهما (أونغ سان سو تشي) مستشارة الدولة، بالتواطؤ مع الجيش في التجاوزات والانتهاكات التي تتعرض لها أقلية (الروهينغيا)، وسط صمت الغرب المطبق ازاء هذه الجرائم الوحشية والإبادة الجماعية.
من جهتها، كشفت الأمم المتحدة في تقرير لها، النقاب عن ان الانتهاكات التي ترتكبها قوات الأمن في ميانمار ضد (الروهينغا) ترقى الى جرائم ضد الإنسانية .. لافتة الانتباه الى انها وثّقت جرائم اغتصاب جماعي وقتل واختطاف وضرب وحشي طالت عددا من الأطفال والرضّع.
يشار الى ان حكومة ميانمار كانت قد رفضت دخول فريق أممي للتحقيق في تلك الجرائم، كما انها لم تسمح للمنظمات الإنسانية أو الإغاثية بدخول اقليم (أراكان) الذي يشهد منذ عام 2012 أعمال عنف ضد المسلمين ـ الذين يشكلون نحو 4.3% من إجمالي سكان ميانمار البالغ تعدادهم قرابة (51) مليونا و (500) ألف نسمة ـ ما تسبب بمقتل المئات منهم وتشريد مئات الآلاف، وفقا لتقارير حقوقية دولية.
الجدير بالذكر ان حكومة ميانمار تعد أقلية (الروهينغيا) ـ التي تتمركز في إقليم (أراكان) الذي يُعد أكثر الأقاليم فقرا ـ مهاجرين غير شرعيين قدموا من بنغلادش، بموجب قانون أقرته عام 1982، فيما تصفهم الأمم المتحدة بأنهم الأقلية الدينية الأكثر اضطهادا في العالم.
وكالات + الهيئة نت
ح
