تصاعدت ردود الفعل الغاضبة في العالم الإسلامي ضد تصريحات بابا الفاتيكان بنديكت السادس عشر المسيئة للإسلام والرسول الكريم \"صلى الله عليه وسلم\" حيث طالب علماء مسلمون ومتظاهرون بطرد سفراء الفاتيكان من الدول العربية والإسلامية ،
فيما قالت مصادر إيطالية إن " صقور الفاتيكان وعلى رأسهم الكاردينال الألماني فالتر كاسبير هم من أعدوا الخطاب الذي ألقاه البابا بالجامعة الألمانية من أجل إقناع الكاثوليكيين والعالم المسيحي بأن جمهورية الفاتيكان تعيش نفس الهموم التي يعيشها المسيحيون عبر العالم وأن موقفها من الإسلام واضح ومخالف للبابا الراحل يوحنا بولس الثاني.
وفي العراق استنكر أئمة المساجد خلال خطب الجمعة "تطاول" بنديكت السادس عشر على الإسلام والنبي محمد مطالبين الدول الإسلامية بطرد سفراء الفاتيكان ،ودعا الشيخ محمود العيساوي إمام مسجد عبد القادر الكيلاني الدول الإسلامية بطرد سفير الفاتيكان وعدم التهاون مع أمر كهذا, معتبرا أن تلك التصريحات تطاول على المسلمين.
كما رأت هيئة علماء المسلمين بالعراق في خطاب البابا "إساءة كبيرة لمشاعر المسلمين ويتضمن من حيث شعر البابا أو لم يشعر تحريضا على الإرهاب بحقهم من قبل مؤسسة دينية عالمية تعلن دائما أنها تدعم السلام".
وفي القاهرة طالب متظاهرون غاضبون عقب صلاة الجمعة بالأزهر بطرد سفراء الفاتيكان من كافة الدول العربية والإسلامية, ومنع البابا من زيارة أي بلد عربي, ما لم يقدر اعتذارا صريحا عن إساءته إلى الإسلام والرسول الكريم.
أما وانتقد المفكر الإسلامي الدكتور محمد عمارة ما صدر عن البابا من إساءة للذات الإلهية, مؤكدا أن القرآن الكريم تضمن الكثير من الآيات التي تدعو إلى إمعان العقل والتفكر.
وفي ألمانيا أكد رئيس المجلس الأعلى للمسلمين أيمن مازيك إنه يجد من الصعب للغاية تصديق أن بابا الفاتيكان يرى فارقا بين الإسلام والمسيحية بشأن موقفهما من العنف.
كما طلب الأمين العام لاتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا فؤاد علاوي من البابا تقديم اعتذار, قائلا إنه تم ارتكاب خطأ ولابد من تصحيحه.
واقر البرلمان الباكستاني بمجلسيه اليوم الجمعة قرارا يندد بتصريحات البابا بنديكت السادس عشر التي اعتبر أنها تمثل "ازدراء" بالإسلام وطالب بسحبها.
وفي الجزائر دانت جمعية العلماء المسلمين تصريحات البابا وقالت إنها "تتعارض مع نهج سلفه (البابا يوحنا بولس الثاني) الذي دأب على الدعوة إلى التقارب والحوار بين الأديان والحضارات".
ودعت الجمعية الدول المسلمة إلى استدعاء سفرائها لدى الفاتيكان إن لم تصدر اعتذارات رسمية عن تلك التصريحات ، كما دعا مسلمون في أوروبا رأس الكنيسة الكاثوليكية إلى تقديم توضيحات واعتذارات لتصريحاته التي أشار فيها ضمنا إلى وجود رابط بين الإسلام والعنف.
هذا في الوقت الذي قال فيه رئيس الوزراء الماليزي السابق محاضر محمد إنه صدم من الانتقادات للنبي الكريم محمد عليه الصلاة والسلام التي اقتبسها البابا من مقولة الإمبراطور مانويل الثاني.
وانتقد في محاضرة بعنوان "صدام الحضارات" في إسلام آباد السياسة الخارجية الأمريكية والإسرائيلية, قائلا إن الدين الإسلامي يدعو المسلمين إلى الدفاع عن أنفسهم, مفندا ما جاء على لسان البابا من أن الإسلام انتشر بالعنف وبقوة السيف.
وفي طرابلس أدانت الهيئة العامة للأوقاف الليبية تصريحات البابا, معتبرة أن التوجه الجديد للفاتيكان "يفتح آفاق العداوة ويعرض السلام العالمي للخطر".
وطالبت الدول الخليجية البابا باعتذارات شخصية بشأن تصريحاته "التي أساءت للإسلام والرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم". وجاء في بيان صدر عن الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي أن "عملية الاقتباس الانتقائي الأحادي الجانب التي وردت في حديث بابا الفاتيكان تعبر عن عدم وعي واقتناع، ولذا فإن مجرد التوضيح الصادر عن الفاتيكان لا يكفي".
وقال رئيس مجلس شورى حزب جبهة العمل الإسلامي الأردني الشيخ حمزة منصور إن اعتذارا شخصيا من البابا هو فقط السبيل لإصلاح الإهانة العميقة التي لحقت بأكثر من مليار مسلم.
وفي إندونيسيا قال رئيس قسم الفتوى في مجلس علماء إندونيسيا معروف أمين، إن تصريحات البابا غير لائقة وتعبر عن موقف غير تسامحي.
الاسلام اليوم
انتقادات حادة للبابا ومطالبات بطرد سفراء الفاتيكان من دول العالم الاسلامي
