كشفت كوريا الشمالية، النقاب عن تفاصيل خطة لضربة صاروخية محتملة تستهدف منشآت أمريكية في جزيرة (غوام)، وذلك في تحد جديد للولايات المتحدة .. واصفة الرئيس (دونالد ترمب) بالفاقد للإدراك.
ونسبت الانباء الصحفية الى الجنرال (كيم راك جيوم) قائد القوة الإستراتيجية للجيش الكوري الشمالي قوله في تصريح له اليوم الخميس:"ان بلاده تعتزم إطلاق أربعة صواريخ متوسطة المدى منتصف الشهر الجاري، وإن هذه الصواريخ ستتخذ مسارا فوق اليابان وتسقط في المياه على بعد ثلاثين أو أربعين كيلومترا من جزيرة (غوام) بالمحيط الهاديء.
واضاف (كيم): "من غير الممكن إجراء حوار قويم مع مثل هذا الشخص الفاقد للإدراك الذي لا تجدي معه إلا القوة المطلقة"، في اشارة الى (دونالد ترمب) الذي هدد بيونغ يانغ قبل يومين بنار وخوف لم يشهدهما العالم من قبل.
واوضحت الانباء ان تصريحات الجنرال الكوري ـ التي تضمنت بعض تفاصيل خطة الهجوم الصاروخي المحتمل على جزيرة (غوام) ـ تأتي بعد يوم من إعلان بيونغ يانغ عن هذه الخطة ردا على تهديد الرئيس الأمريكي لها بضربة عسكرية مدمرة .. لافتة الانتباه الى ان بيونغ يانغ شهدت أمس الأربعاء تجمعا حاشدا بالتزامن مع التهديدات الكورية الشمالية الجديدة ضد واشنطن.
واشارت الانباء الى ان القوات الكورية الشمالية كانت قد أطلقت مؤخرا صاروخ نوع (هواسونغ 14) العابر للقارات، وحلّق مسافة نحو ألف كيلومتر قبل أن يسقط في بحر اليابان .. مؤكدة انه يتعين على بيونغ يانغ استخدام صواريخ أطول مدى كي تصيب جزيرة (غوام) التي تضم قاعدتين أمريكيتين جوية وبحرية على بعد ثلاثة و (100) كيلومتر جنوب شرقي كوريا الشمالية.
وتعليقا على تصريحات الجنرال الكوري الشمالي، قال (إيتسونوري أونوديرا) وزير الدفاع الياباني في كلمة القاها أمام البرلمان:"إن بلاده سيكون من حقها اعتراض أي صواريخ تطلقها بيونغ يانغ باتجاه جزيرة (غوام) الأمريكية في المحيط الهاديء إذا ثبت انها تمثل تهديدا لليابان"، فيما شكك الخبراء في قدرة اليابان على اعتراض الصواريخ الكورية الشمالية في الوقت الحالي.
من جهته، قال المتحدث باسم الحكومة اليابانية في تصريح نشر اليوم:"لم يعد في وسع بلاده التسامح مع استفزازات كوريا الشمالية بعد كشفها عن خطة لإطلاق صواريخ باتجاه جزيرة (غوام) التي تقع على بعد (1500) كيلومتر جنوب طوكيو".
وخلصت الانباء الصحفية الى القول: "ان التهديدات المتبادلة بين واشنطن وبيونغ يانغ أثارت قلقا دوليا من أن تتطور التوترات الراهنة إلى مواجهة عسكرية قد تُستخدم فيها الأسلحة النووية" .. موضحة ان القلق الدولي تجلى في دعوات صدرت من روسيا وفرنسا والصين وغيرها إلى تجنب تصعيد أكبر، كما عبر مندوبو عدة دول في مجلس الأمن الدولي عن هذا القلق.
وكان وزير الخارجية الأمريكي (ريكس تيلرسون) قد خفف من تهديدات (ترمب) غير المسبوقة لكوريا الشمالية، وقال خلال عودته أمس الأربعاء من جنوب شرق آسيا:"إنه يعتقد بعدم وجود تهديد عسكري وشيك من بيونغ يانغ للأراضي الأمريكية، بما فيها جزيرة (غوام)، لكنه استدرك بالقول: "إن اللهجة التي تحدث بها (دونالد ترمب) هي اللغة التي تفهمها قيادة كوريا الشمالية"، فيما أكدت (هيذر نويرت) المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية ان إدارة (ترمب) تتحدث بصوت واحد، وأن الرئيس وجه رسالة قوية وبلغة تفهمها بيونغ يانغ.
وكالات + الهيئة نت
ح
