دخلت باكستان مرحلة جديدة من الاضطراب السياسي بعد قرار المحكمة العليا الصادر امس الجمعة بعزل رئيس الوزراء (نواز شريف) إثر تحقيق في أصول غير معلنة تمتلكها أسرته.
واوضحت الانباء الصحفية إن لقاءً جمع اليوم السبت نواب حزب الرابطة الإسلامية الحاكم لاختيار عضو من بينهم لخلافة (نواز شريف)، لكن الأعضاء لم يتفقوا بعد على مرشحهم .. مشيرة الى ان المرشحين لخلافة (شريف) هم: (آصف خواجة) وزير الدفاع و (أحسن إقبال) وزير التخطيط و (شهيد عباسي) وزير النفط.
ولفتت الانباء الانتباه الى ان قرار المحكمة الباكستانية جاء قبل نحو عام من الانتخابات العامة التي يمكن لـ(شريف) من خلالها أن يصبح أول رئيس وزراء باكستاني يكمل ولايته لمدة خمسة أعوام كاملة .. مؤكدة ان القرار شكل نصرا سياسيا كبيرا للزعيم المعارض (عمران خان) نجم الكريكيت السابق الذي هدد العام الماضي بتنظيم مظاهرات حاشدة في حال عدم التحقيق بثروة (نواز شريف).
واوضحت الانباء ان الاتهامات الموجهة إلى (شريف) تأتي إثر تسريب وثائق (بنما) التي كشفت العام الماضي عن البذخ في نمط حياة عائلته .. مشيرة إلى ملف العقارات الفخمة التي تمتلكها العائلة في لندن.
من جهتها، دعت المحكمة العليا، الرئيس الباكستاني (مأمون حسين) ـ الذي يُعين رئيس الوزراء ـ إلى اتخاذ الخطوات الضرورية دستوريا لضمان استمرارية النظام الديمقراطي، كما طلبت من هيئة مكافحة الفساد إجراء تحقيق إضافي بشأن الاتهامات الموجهة الى (شريف) وعائلته.
يشار الى ان أسرة (شريف) والقوى السياسية المتحالفة معها تنفي باستمرار الاتهامات الموجهة إليها، فيما قالت (مريم أورانغزيب) وزيرة الإعلام للصحفيين بعد صدور القرار: "لم يثبت وجود أي فلس آت من فساد في هذا القرار ضد (نواز شريف) وهو ما يدركه أيضا الشعب الباكستاني".
الجدير بالذكر ان (شريف) كان قد أُطيح به عام 1993 على خلفية اتهامات بالكسب غير المشروع، حيث أقاله الرئيس الباكستاني آنذاك، كما أطيح به مرة ثانية اثر الانقلاب العسكري الذي حدث عام 1999.
وكالات + الهيئة نت
ح
