هيئة علماء المسلمين في العراق

فرق التحقيق تبتز ضحايا حديثة
فرق التحقيق تبتز ضحايا حديثة فرق التحقيق تبتز ضحايا حديثة

فرق التحقيق تبتز ضحايا حديثة

ماتزال أصداء صراخ إيمان وآسيا وعلي عبد الرحمن، الذين نجوا من مجزرة حديثة، تتردد في جنبات هذه المدينة، و لا تزال مأساة تلك الأسر التي قتلت بدم بارد من قبل أفراد جنود الاحتلال الأمريكيين \"المارينز\" ، تمثل واحدة من فظائع تلك القوات، فهؤلاء الصبية الذين نجوا من تلك المجزرة تحولوا وتحت حجج "التحقيق" في القضية، إلى شهود يموتون كل يوم مائة مرة، وهم يستذكرون أمام ضباط التحقيق مأساة أسرهم.

عائلات ضحايا مجزرة حديثة، باتوا أمام مأساة أخرى، تتمثل في كثرة الفرق الأمريكية التي زارت المنطقة من اجل التحقيق في الواقعة، غير أن هذه الفرق لم تكن في كل مرة تحمل معها طريقة جديدة في التحقيق، بل إن بعضها كان يحمل تهديدات واضحة بضرورة القبول بالتعويضات والسكوت، وهو الأمر الذي رفضته عائلات الضحايا، كما رفضت المطلب الأمريكي الذي تقدم به أحد فرق التحقيق مؤخرا باستخراج الجثث، لغرض أخذها إلى مستشفيات الولايات المتحدة، من أجل أن تساعدهم في التحقيقات.

يقول المحامي خالد سليمان الحديثي، الذي تولى مهمة الدفاع والترافع في مجزرة حديثة باسم أسر الضحايا، إن العائلات رفضت استخراج الجثث والموجودة في حديثة، في مقبرة تسمى مقبرة الشهداء، واعتبرت استخراجها، بمثابة قتلهم من جديد، خاصة أن من بين القتلى أطفالا لا يتجاوز أعمارهم العام الواحد، وان الحادثة مرّ عليها زمن طويل، وهي كفيلة بتفسخ جثثهم وتحللها.

وأضاف الحديثي: "عائلات الضحايا تتعرض إلى مضايقات وتهديدات مبطنة من قبل جنود المارينز، الموجودين في المدينة، مما اضطرهم إلى الهروب من العراق والسفر إلى سوريا، وقسم منهم إلى الأردن، حيث كثيرا ما يسمع أسر الضحايا من المارينز كلمات تهديد في حال حكمت المحكمة الأمريكية على زملائهم بالحبس، أو الإعدام، وهو الأمر الذي دفعهم إلى ترك القضية والهرب بعيدا عن المدينة.

ويؤكد انهم يخشون من نفس مصير المصور الصحفي، الذي صور ضحايا تلك المجزرة "حسين المعاضيدي"، حيث داهمت قوات الاحتلال الأمريكية منزله في حديثه أكثر من ثلاث مرات بحثا عنه، وهو حاليا هارب خارج المدينة، خوفا من انتقام الجنود.

الشرق القطرية

أضف تعليق