اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش لحقوق الانسان قوات الامن العراقية بالتهجير القسري لما لا يقل عن (170) اسرة من اسر تزعم انهم اعضاء في تنظيم الدولة في مخيم اعادة تأهيل مغلق كعقاب جماعي.
ونقلت الانباء الصحفية عن (عبدر الرحمن الوكاع) عضو مجلس محافظة نينوى قوله :" إن هناك مخيما في (برطلة) لكنه لاستقبال النازحين بشكل عام، وليس لاستقبال اسر مسلحي تنظيم الدولة"، وان اسر المسلحين تناثروا في مخيمات جنوب الموصل بعد طردهم من قبل العشائر، وهناك نية لتوفير مأوى لهم وحمايتهم.
من جهته، اوضح (خلف الحديدي) رئيس لجنة التخطيط الاستراتيجي في مجلس محافظة نينوى ان مخيم (برطلة) يضم (3000) خيمة لإيواء النازحين، خاصة من اهالي الموصل، الذين فروا في وقت سابق منها نحو الحدود السورية ولجأوا الى مخيم (الهول) في الحسكة، بينما شددت نائبة مدير قسم الشرق الاوسط في المنظمة (لمى فقيه) على انه لا ينبغي على السلطات العراقية ان تعاقب اسرا بكاملها بسبب افعال بعض افرادها، كما ان هذه الانتهاكات تعد جرائم حرب، وتدمر جهود تشجيع المصالحة في المناطق التي استرجعت من تنظيم الدولة الإسلامية.
واشارت (فقيه) الى ان المخيمات المخصصة لمن يطلق عليهم اسر اعضاء تنظيم الدولة، لا علاقة لها بإعادة التأهيل، بل هي فعليا معسكرات اعتقال لأفراد بالغين واطفال لم يتهموا بارتكاب اي مخالفة، ويمكن ان يسمح لهذه الاسر بأن تنتقل بحرية للعيش حيث تجد الامان.
واوضحت الانباء الى ان السلطات العراقية كانت قد افتتحت في مدينة (البرطلة) شرقي الموصل، اول هذه المخيمات بذريعة اعادة تأهيل الاشخاص نفسيا وايديولوجيا.
وبينت رايتس ووتش ان التهجير القسري والاعتقال العشوائي يمارس في محافظات الانبار وبابل وديالى وصلاح الدين ونينوى ويؤثر في مجمله على مئات الاسر، وان قوات الامن والجيش العراقية لم تبذل ما فيه الكفاية لوقف الانتهاكات، وفي بعض الحالات مارستها بنفسها.
ولفتت المنظمة الى انها قد زارت مخيم (البرطلة) والتقت مع (14) اسرة كل منها يصل عدد افرادها الى 18 شخصا، واكد بعض السكان الجدد ان قوات الامن العراقية احضرت الاسر الى المخيم، ووتقوم الشرطة باحتجازهم دون ارادتهم، بسبب اتهامات صلة اقارب بعناصر التنظيم.
من جهة اخرى، اكد العديد من العاملين في مجال الصحة في المخيم ان عشرة من النساء والاطفال على الاقل توفوا، وهم في الطريق الى المخيم او بداخله، بسبب الجفاف في اغلب الحالات.
وكالات + الهيئة نت
س
