حذر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة (WFP) من مجاعة تهدد أكثر من (220) ألف من مسلمي (الروهينغيا) نتيجة أكبر موجة عنف تشهدها ولاية (أراكان) غربي ميانمار منذ عام 2012.
ونقلت الانباء الصحفية عن البرنامج المذكور قوله بعد مسح ميداني للأمن الغذائي أجراه خلال شهري آذارونيسان الماضيين ونشرت نتائجه اليوم الثلاثاء: "ان انعدام الأمن الغذائي بدأ يتفشى بشكل مخيف في الجزء الشمالي من ولاية (أراكان) منذ انطلاق الحملة العسكرية في الثامن من تشرين الأول الماضي" .. مشيرا الى ان تلك الحملة اسفرت عن مقتل العشرات واعتقال المئات من المسلمين في الولاية.
وأوضح البرنامج ان ثلث سكان (أراكان) ـ ذات الأغلبية المسلمة ـ يعانون من انعدام الأمن الغذائي، وهم بحاجة ماسّة للطعام والمساعدات الإنسانية، وان نحو (80) ألفًا و (500) طفل دون سن الخامسة من العمر سيكونون بحاجة ماسة للعلاج خلال الأشهر الـ(12) المقبلة جراء سوء التغذية الحاد .. موضحا ان المسح الميداني استند إلى مقابلات أجراها مع (450) أسرة في (45) قرية تابعة لمنطقة (مونغدو) التابعة للولاية المذكورة.
ولفتت الانباء، الانتباه الى ان الإعلان عن نتائج المسح الأممي جاءت بالتزامن مع زيارة تجريها (يانغي لي) مقررة الأمم المتحدة الخاصة بحقوق الإنسان إلى ميانمار وتستغرق (12) يومًا بهدف تقييم حالة حقوق الإنسان في البلاد، حيث قالت (لي) في وقت سابق: "إن العنف الذي يتعرض له مسلمو (الروهينغيا) في (أراكان) يفوق التوقعات".
بدورها، دعت منظمة العفو الدولية، جميع أطراف النزاع إلى وقف الانتهاكات الصارخة والإساءات ضد المدنيين .. مشيرة إلى ان نحو (100) ألف شخص نزحوا من منازلهم ومزارعهم شمالي البلاد بسبب النزاعات وانتهاكات حقوق الانسان.
وكانت الولايات المتحدة الأمريكية قد دعت حكومة ميانمار أمس الإثنين إلى السماح بدخول البعثة الأممية لتقصي الحقائق بشأن ارتكاب قوات الأمن أعمال قتل وتعذيب واغتصاب ضد أقلية (الروهينغيا) المسلمة الذين تعدهم الحكومة مهاجرين غير شرعيين من بنغلاديش، فيما تصفهم الأمم المتحدة بالأقلية الدينية الأكثر تعرضاً للاضطهاد في العالم.
الجدير بالذكر ان نحو مليون من مسلمي (الروهينغيا) يعيشون الان في مخيمات بولاية (أراكان) بعد أن حُرموا من حق المواطنة بموجب قانون أقرته ميانمار عام 1982، كما يتعرضون لسلسلة مجازر وعمليات تهجير حوّلتهم إلى أقلية مضطهدة من قبل الأكثرية البوذية.
وكالات + الهيئة نت
ح
