هيئة علماء المسلمين في العراق

تحقيق في مجلس الشيوخ يفضح مبررات بوش لغزو العراق
تحقيق في مجلس الشيوخ يفضح مبررات بوش لغزو العراق تحقيق في مجلس الشيوخ يفضح مبررات بوش لغزو العراق

تحقيق في مجلس الشيوخ يفضح مبررات بوش لغزو العراق

قال تقرير صادر عن مجلس الشيوخ الامريكي أمس الجمعة إن العراق لم يكن يمتلك أسلحة دمار شامل وإن صدام حسين لم تكن له علاقات وثيقة مع القاعدة قبل الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام .2003. وفضح تحقيق لجنة المخابرات التابعة لمجلس الشيوخ الامريكي على نحو واسع الاسباب الرئيسية التي حددها الرئيس الامريكي جورج بوش قبل التوجه إلى الحرب ضد العراق كما دعم ما تم التوصل إليه في تقرير سابق للجنة في يوليو/ 2004.

ويقول تقرير مجلس الشيوخ بعدم وجود دليل قبل الحرب على أن العراق كان يعمل على إنتاج أسلحة نووية أو يمتلك أسلحة بيولوجية أو كيمياوية أو بنى مختبرات متنقلة لاسلحة كيمياوية.

وكان بوش قد اعترف بأن المعلومات الاستخباراتية قبل الحرب كانت خاطئة لكنه أصر على أن الحرب المتواصلة في العراق هي الآن «الجبهة المركزية« في الحرب على الارهاب على حد زعمه.

وحددت اللجنة العديد من الامثلة التي أخطأت فيها المخابرات الامريكية الحكم على الوضع في العراق قبل الحرب أو انها ضللت من مصادر قدمت لها معلومات تبين فيما بعد انها كاذبة. كما أكد التقرير نتيجة تحقيق سابق تبين فيه على نحو واقعي عدم وجود دليل على اتصال بين شبكة القاعدة «الارهابية« وبين صدام أيام وجوده على رأس السلطة في العراق.

ويقول التقرير المكون من 151 ورقة «ليست هناك معلومات قبل الحرب توحي بأن النظام العراقي كان يحاول إقامة علاقات مع بن لادن«. ويضيف التقرير: أن الدليل يشير في الواقع «إلى أن صدام أصدر أمرا عاما بأن على العراق عدم التعامل مع القاعدة«.

ويمكن أن يوفر التقرير - الصادر قبل أقل من شهرين من الانتخابات التكميلية للكونجرس - سندا للمعارضين الديمقراطيين الذين يأملون في استثمار الدعم المتدني للحرب الامريكية في العراق.

ونُشر التقرير الذي صدر عن لجنة المخابرات التابعة لمجلس الشيوخ فيما استعد الامريكيون لإحياء الذكرى الخامسة لهجمات 11 سبتمبر التي نفذها تنظيم القاعدة في الولايات المتحدة. واستند التقرير الى تقييم لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية في عام 2005 لم يكشف عنه من قبل.

وقال اعضاء في الحزب الديمقراطي إن هذا التقرير يقوض مبررات إدارة بوش لغزو العراق في مارس 2003 بما في ذلك التصريحات التي ادلى بها الرئيس نفسه في الآونة الأخيرة.

وقال السناتور جون روكفلر وهو عضو ديمقراطي في اللجنة: «تقارير اليوم تظهر أن مزاعم الإدارة عن علاقة سابقة وحالية ومستقبلية بين القاعدة والعراق كانت خاطئة وكانت تهدف إلى استغلال إحساس الأمريكيين العميق بعدم الأمان بعد هجمات 11 سبتمبر مباشرة«.

واتهم رئيس اللجنة السناتور الجمهوري بات روبرتس الديمقراطيين بتقديم نسخة مضللة من نتائج اللجنة. وقال روبرتس في بيان «وجهات النظر الإضافية للديمقراطيين في اللجنة ليست أكثر من إعادة للمزاعم نفسها التي لا أساس لها من الصحة والتي استخدموها قبل ثلاثة أعوام«.

واستخدم سناتور ديمقراطي آخر هو كارل ليفين التقرير لاتهام بوش بالإدلاء بتصريحات غير صحيحة عن علاقات بين صدام والزرقاوي زعيم القاعدة في العراق الذي قتلته القوات الأمريكية.

وفي مؤتمر صحفي في يوم 21 أغسطس قال بوش للصحفيين: إن صدام كانت له علاقات مع الزرقاوي. وقال ليفين: «تقييم وكالة المخابرات المركزية في اكتوبر 2005 كان يفيد بأن نظام صدام لم يكن له أية علاقة بالزرقاوي ومساعديه ولم يوفر لهم المأوى أو يغض النظر عنهم«. وأضاف «التصريحات التي ادلى بها الرئيس قبل أسبوعين غير صحيحة على الإطلاق«.

وأشار مسؤولون في إدارة بوش إلى احتمال وجود علاقات بين صدام والقاعدة ليدعموا مبرراتهم لغزو العراق.

وكان تقرير المخابرات الأمريكية مماثلا لنتائج لجنة 11 سبتمبر المؤلفة من اعضاء جمهوريين وديمقراطيين التي خلصت إلى انه لم تكن هناك «علاقة تعاون« بين صدام حسين والقاعدة.

وابلغ مسؤولون كبار الامريكيين أن صدام كان يمثل خطرا على جيرانه والمصالح الامريكية لانه يمتلك ترسانة من اسلحة الدمار الشامل. ولم يعثر على مثل هذه الأسلحة.

واشنطن - (الوكالات)

واع / عن : اخبار الخليج البحرينية

أضف تعليق