نعت الأمانة العامة في هيئة علماء المسلمين في العراق؛ الفقيهَ والأصوليَّ الأستاذ الدكتور (محمد أديب صالح)، الذي وافاه الأجل في العاصمة السعودية الرياض عن عمر ناهز (91) عامًا، إثر تدهور حالته الصحية نتيجة كبر السن.
وأوضحت الهيئة في بيان النعي الذي أصدرته اليوم الأحد؛ أن الشيخ ـ رحمه الله ـ ولد في مدينة (قطنا) جنوب غرب دمشق، ونشأ يتيمًا بعد وفاة والده في الشهر السادس من عمره، ثم بدأ تعليمه في إحدى مدارس قطنا، وأخذ الشهادة الابتدائية منها، ثم انتقل إلى دمشق وأكمل تعليمه هناك، ودرس عند الشيخ (إبراهيم الغلاييني) فحفظ المتون الشرعية، وأخذ قدرًا وافرًا من العلوم الشرعية والعربية وفي مقدمتها: الفقه والتجويد.
وأضافت الهيئة أن الشيخ محمد أديب ـ رحمه الله ـ حصل على إجازة الحقوق من كلية الحقوق بجامعة دمشق، ثم دخل كلية الشريعة معيدًا، ثم حصل على شهادة معهد الشريعة في كلية الحقوق بجامعة القاهرة، ثم الدكتوراه في الحقوق (الشريعة الإسلامية) من كلية الحقوق بجامعة القاهرة بمرتبة الشرف الأولى، وقد رأس قسم القرآن والسنة بجامعة دمشق، وعمل أستاذًا لأصول الفقه بكلية الحقوق فيها، ثم أستاذًا ورئيسًا لقسم السنة وعلومها بجامعة الإمام محمد بن سعود في الرياض.
وللشيخ الفقيد ـ رحمة الله عليه ـ عدد من المؤلفات النافعة، من أبرزها: تحقيق كتاب (تخريج الفروع على الأصول) للزنجاني، وتفسير النصوص في الفقه الإسلامي، ومصادر التشريع الإسلامي ومناهج الاستنباط، ولمحات في أصول الحديث، والقيامة؛ مشاهدها وعظاتها في الحديث النبوي، وغيرها من الكتب في التفسير والفكر والدعوة والسلوك، فضلًا عن مجموعة كبيرة من البحوث والمقالات المتنوعة، وقد تخرج على يديه آلافٌ من الطلبة الجامعيين وغيرهم، ومئات من أساتذة الجامعات في سورية، والأردن، والمملكة العربية السعودية، فضلاً عن أنه رأس تحرير مجلة (حضارة الإسلام) الرائدة، التي كانت تصدر من دمشق في النصف الثاني من القرن الميلادي الماضي.
وابتهلت الهيئة إلى الله عز وجل أن يرحم الفقيد ويغفر له ويجزيه خير الجزاء على ما قدم، وأن يسكنه فسيح جناته ويلهم أهله وذويه وتلاميذه ومحبيه الصبر الجميل.
الهيئة نت
ج
