هيئة علماء المسلمين في العراق

إنّ الأكراد \"يُطهّرونَ\" مجالَ توسعهم - ويُثيرونَ حرب أهلية في العراق
إنّ الأكراد \"يُطهّرونَ\" مجالَ توسعهم - ويُثيرونَ حرب أهلية في العراق إنّ الأكراد \

إنّ الأكراد \"يُطهّرونَ\" مجالَ توسعهم - ويُثيرونَ حرب أهلية في العراق

تأليف جوستن ريموندو ترجمة: كهلان القيسي- الحوار المتمدن- نشر المقال قبل سنة من ألان لم يطل الزمن \"بالمُحرّرينِ\" العراقيين لكي يستديروا ويحارب بعضهم البعض. في الوقت الذي لم يتوقع احد إن العرب السنة في وسط العراق أن يقبلوا بقانون اجتثاث البعث, حيث بالكاد أن يكون الدستور العراقي قَدْ طُبِعَ ووزّعَ فأَنْ التصدع ُ بَدأَ يظهر في صرحِ الدولة العراقيةِ الناشئةِ.

فالرئيس" جلال الطالباني، رئيس الإتحاد الوطني الكردستاني قبل أيام دَعا لاستقالة رئيسِ الوزراء العراقيِ، وثم تَراجعَ قليلاً لاحقاً, لذا فان مستقبل عراق موحد يَبْدو ضبابيا، عشية استفتاء العراق الدستوريِ الذي انتظر طويلاً، كُلّ إشارة تأتي من البلادَ تشير إلى الانفجار الوشيك..

الأكراد لَمْ يُنتظروا حبرَ الدستورِ المُقتَرَحِ حتى يجف قَبْلَ أَنْ يبدؤوا بالدَفْع للاستقلال الواقعيِ - ويَهجرون العرب والتركمان خارج المُدنِ الواقعة تحت السيطرةِ الكرديةِ. متلهّفين للسَيْطَرَة على كركوك الغنية بالنفط، الذي يَدّعونَ بأنها قدسهم التاريخية. الفئتان الكرديتان الرئيسيتان تَطْلبانِ بأنّ تضم المدينةَ إليهم – أما الآلافِ مِنْ العرب والآخرين الذين استقروا هناك أثناء عهدِ صدام حسين يجتثون وتتم أعادتَهم إلى حيثما.

هذا التَطهير العرقي لكردستان اللقمة الكبيرة التي لم يبتلعها الطالباني بعد: فان هدف الطرفين الكرديينِ ، كَانَ دائماً هو خَلْقَ دولة كردية نقية عرقيا وقد سرّعتْ السياساتَ في العراق ما بَعْدَ صدام تطبيق برنامجِهم هذا. إنّ الأطرافَ الكرديةَ تُعبّئُ كُلّ مصادرها في التحضيرِ لإحصاء للسكان، الذي سَيُقرّرُ عدد الناخبَين المدرجين للانتخابات البرلمانيةِ القادمةِ في يناير/كانون الثّاني. يُريدونَ ضمان بأنّهم يُسيطرونَ على لَيسَ فقط المحافظاتَ الثلاث ذات الأغلبية - دهوك، أربيل، والسليمانية - لكن يُريدُون أيضاً السيطرةَ على كركوك، التي تُقسّمُ تقريباً بانتظام بين الأكراد والعرب، وَتتضمّنُ أقلية تركمانية كبيرة التي تَتطلّعُ بالكاد إلى التخلص من الهيمنةِ الكرديةِ.

كركوك كَانتْ حاميةِ أبقيتْ مِن قِبل العُثمانيين كقاعدتهم العسكرية المحليّة حتى تقسيمِ الإمبراطوريةِ العُثمانيةِ، ثم أرجعت إلى العرب. لم تكن قدسهم حتى أكتشف النفطِ فيها في العشريناتِ ثم جاءَ الأكراد إلى "قدسهم" - كما تصورها دعايتهم - بواسطة شركات النفط التي كانت بحاجة إلى العُمّالَ والأكراد منهم. بَقى الواقع السكانيُ مقسمُ بانتظام وعدالة جداً بين العرب والأكراد، حتى في ظل نظام صدام حسين - الذي اتبع سياسات "إعادةِ الاستيطان" التي هدفت لوضع وتدَّ عربيَ ضد التمرد الكردي المناهض إلى حُكُمِ البعث.
على أية حال، اليوم، في العراق "المُحرّر"، جيوش الأحزاب الكرديةِ (المعروفة بالبيشمركةِ، "الذي يُترجمُ معناها لك" أولئك الراغبين بالمَوت")، يُنفذون تَطهيرا عرقيَا مِنْ ملكِهم.المعاد: كما يقول خبير الشرق الأوسطُ Dilip Hiro الذي يعيد القصّةُ المأساوية.

"بمساعدَة مِن قِبل قوّاتِ الأمن المحليّةِ الكرديةِ المهيمنةِ، أجبر الأكراد عشراتَ الآلاف من العرب على ترك بيوتِهم، وجعلوا على الأقل 100,000 لاجئ يَعِيشونَ في المعسكراتِ القذرةِ في شمال وسط العراق. هذا العمل أحدثَ شعور معاداةَ للأكراد على نطاق واسع اَ بين العرب في المنطقةِ وما جاورها. رفعت شعارات معادية للأكراد، تهاجمُ الأكراد لتعاونهم مَع مُحتلون كافرون، في منطقة عامة من مناطقِ الشيعة في كركوك. … يمكنك أن تستقرا الواقع العراقي ككل، لا خطر في أن نقول إذا تَنزلقُ البلادَ إلى حرب أهلية، هي سوف لَنْ تكُونَ بين السُنّةِ و الشيعة، لكن بين العرب والأكراد - وهي سَتبْدأُ في كركوك …."
العوائل العربية والتركمانية تُطرد وتخفى بقوة السلاح. بعد إنّ أطلقَ عنان الأكراد، مِن قِبل"محرريهم، " الأمريكان المتورطين في برنامج الاختطاف المنظّمِ، الذي يُخْتطَفُ فيه أي واحد يُقاومُ حكمهم و"يختَفي" إلى سجنِ تحت الأرض. كما جاء في الواشنطن بوست:
وقد أطلق منهم لحد ألان 50 معتقلا والجيش الأمريكي يَنَالُ الفضل في هذا التفاوض الذي عرضِ وكأنه نوع مِنْ الشهامةِ الكرديةِ. منذ عملياتِ الاختطاف التي نُفّذتْ تحت الرعايةِ الأمريكيةِ، وفي أغلب الأحيان بمساعدةِ وحداتِ الجيشِ الأمريكيةِ في المنطقةِ، هذه المبادرة يجب أن لا ينظر إليها بالإعجاب. لان المِئات، بل ربما أكثر، ما زالَوا يَزجون في السجونِ الكرديةِ، وهم يُعذّبونَ بشكل دوري.
لقد تَمتّعَ الأكراد بسمعة كبيرة لا يستحقونها, بصفتهم ديمقراطيين يثيرون العجب وكأنهم أقلية عراقية تشبه الأمريكيين على اعتبارهم ضحايا سلطة رسمية, ومع ذلك بعث صدام قد عاملهم بقسوة وقتل منهم الآلاف وسحق ثوراتهم المتتابعة ضد السلطة في بغداد, حتى وان كانت دعوة لصدام من الحزب الديمقراطي الكردستاني – لتحريره – من الذي يَشتركُ بالسلطة اليوم مَع الطالباني والإتحاد الوطني الكردستاني.
الآن هم في القمةِ، على أية حال، الأكراد يؤسسون ألان محيطهم الإرهابي الخاصَ بهم، على المرء أن يتوقع الذي لا يمكن تشبيه وحشيته إلا كنسخة من عهد البعثيين,,, ( استقبل الرئيسَ الجديدَ كالرئيس القديم.) هي جزء من أغنية قديمة، والأغنية لَيستْ مختلفة متى هي غنيت باللغةِ الكرديةِ.
إنّ الأكراد هم كوسوفو الشرق الأوسطِ: ذلك لأنهم عدوانيون بشكل شديد، عشائريون بتعصب، وراغبين – بكلمة كلا nay، متلهّفين - لوَضْع أنفسهم بالكامل في حضن الأمريكان (أَو أي احد أخر) لكي يحققوا حلمَهم بدولة كرديةِ صافيةِ عرقياً.

، لنتَصَوُّر مستقبلِ كردستان. كردستان مُسَيطَر عليها مِن قِبل العشائرِ المُخْتَلِفةِ، كُلّ بسلطته التقليديةِ وأحقادهما العشائرية القديمةِ. على أية حال إنّ الأكراد، لَهُم الأسوأ، ، لأنهم مُسرَجون بطرفين متنافستين ، الإتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردي، الذين يَبتزّانِ أموال الحمايةِ مِنْ المهربين والتجار المحليين وفي أغلب الأحيان منشغلينُ في الحروبِ المميتةِ. إنّ الطرفين يكرّسانِ زعماً إلى فكرةِ الاستقلال الكرديِ، لكن في الماضي كَانَ كلاهما مشغولانُ جداً بالتآمر مَع الغرباءِ - الحزب الديمقراطي الكردي يَتحاضنُ مع صدام، الإتحاد الوطني الكردستاني الذي يَتحالفُ مع إيران – ويَقدّمون مصالحهم الضيقة وفوائدهم الاقتصادية لكن هذا الهدفِ في أغلب الأحيان قد نُسِى. ألان فقط تذكره الأكراد ويضغطون على قادتهم لتفعيله.

الولايات المتّحدة، التي تَحتاجُهم لمُحَارَبَة المقاومة، يَتعاونُون معها بكُلّ طريقة تؤدي إلى تقصير الطريق لاستقلالهم الرسمي. القوات الأمريكية زعمت ظاهريا بأنها تلاحق المتمرّدين الذين يَدْخلونَ من سوريا وهاجمَت المدينةَ التركمانيةَ تل أعفر, ونفذت بشكل فعال, حملة التَطهير العرقيةِ الكردية بقصف المنطقةِ وتَسوّية المدينةَ.
باتريك كوكبورن، يَكْتبُ في الاندبندنت، يُذكّرُنا:
بعد أيام من سقوطِ صدام، عَيّنَ الحزب الديمقراطي الكردستاني رئيسُ بلديته الخاصُ اسمه عبد الخالق في المدينةِ. ورفع العَلَم الكردي الأصفر فوق دائرته. وقد طلب منه السكان المحليون بإنزاله أَو يقتلونه.وقد رَفضَ إنزال العلم وقد قتل في اليوم التالي. و دائرته مع العَلَمِ الأصفرِ أُحرقتَ مِن قِبل حشدِ غاضبِ."
الأكراد الآن - يَستخدمُون الجيشَ الأمريكيَ كآلة لهم في اخذ ثأرهم. العَلَم الأصفر قريباً سَيُرْفَعُ على خرائبِ المدينةِ المحترقة، وقوائم تسجيلِ الناخبَين سَتَمْلأُ بأسماء كرديةِ - ولَيستْ تركمانية -. و"الديمقراطية" ستسود ُ مرةً أخرى، ويتعين علينا جميعا أَنْ نُلهَمَ بها لماذا ؟ إنها مهزلة كافية أن تجْلبَ الدموعَ إلى عيونِي.
ماعدا التواجد الأمريكي الكبير، هناك أيضاً حضورا ليس بحجمه ولكن كبير بأهميته مِنْ الإسرائيليين. حين كشفه سيمور هيرش قصّة اختراق الإسرائيليين لكردستان في أعقاب الاحتلال الأمريكيِ ويَستعملُونه كقاعدة متقدمة لمُرَاقَبَة الإيرانيين. هذه القصة، التي ظَهرتْ أولاً في الفيجارو، جلبت بَعْض المشاكل إلى الواجهة, من"تضارب مصالح" بين الإسرائيليين والطالباني، الذي لَهُ تأريخ من العلاقاتِ الجيدةِ مَع الإيرانيين وعليه التواصل بالادعاء بأنه يحافظ على الوحدة الوطنية الهشة للدولة العراقية.
" رغم ذلك النزاعَ فانه ساعدَ على إعادة تشديد الشراكةَ بين الموساد، جهاز الأمن الإسرائيلي، والمسئولون الأكراد - كحلفاء لإسرائيل لمدة ثلاثون سنةِ ضدّ النظامِ الوطني في بغداد. ، بالنسبة لإسرائيل هي كانت قضية لتَرويج لتطلّعاتِ الأكراد الفدرالية واحتواء التأثيرِ الإيراني في العراق. الإسرائيليون، قَلقَون لرُؤية آلافِ الذين يسمون الحجاجِ الإيرانيينِ يَخترقونَ العراق، حاولَوا دون جدوى لإقْناع الأمريكان لغَلْق حدودِ إيران مع العراق، لكن َ الأمريكيينَ وبعنادهم صموا آذانهم لكي لا يختلفوا مع حلفائَهم الشيعةَ.
" لاحظ الإسرائيليون، بأنّ حلفائَهم الأكراد كَانوا في مأزق، لذا قرّرَوا أَخْذ زمام الأمور بأيديهم ففي أربيل و السليمانية هناك مدربون إسرائيليون، تَنكّرَوا في أغلب الأحيان كرجال أعمال، كانوا يقومون بتَحْسين تدريب البيشمركةِ،.
طبقاً للاستخبارات العسكريةِ الفرنسيةِ، في بِداية 2004، حوالي 1,200 وكيلَ مِنْ الموساد أَو مِنْ الاستخبارات العسكريةِ الإسرائيليةِ كَانتْ تَعمل في كردستان. مهمّتهم: هي تكوين مجموعاتِ من المغاوير الكرديةِ . . كردستان تَغْصُّ بعملاء وكالة ألاستخبارات الإسرائيلية الذين عِنْدَهُمْ القدرةُ لعَمَل الكثير من المشاكل للحكومةِ المركزيةِ في بغداد.
مادامتا إسرائيل وإيران تتباريان على ارض العراق فان البلاد تقع في الفوضى والحرب الأهلية.والقوات الأمريكية ستقع في مرمى تبادل النيران, ومازال سياسيونا لا يفعلون أي شيء. وكلا الحزبين كما اكتشفت سندي شيهان من خلال لقاءها مع الجمهوريين والديمقراطيين هم مشعلي الحرب على حد سواء وهم الذين يسيرون سياستنا الخارجية في التدخل العالمي, خصوصا عندما يتعلق الأمر بالعراق.
مادامتا إسرائيل وإيران يتباريان على ارض العراق فان السقوط في الهاوية قادم لا محالة. عندما نَسْقطُ إلى الهاويةِ الشرق الأوسطيةِ، ليس هناك واحد ليرَمي لنا حبل إنقاذ: نحن نَسْقطُ، سَاقِطون، سُقُوط، عليك إن تتخيل ما هو الإحساس متى نرتطم بالقاع..

المؤلف:
جوستن ريموندو: جوستن ريموندو مديرُ تحرير Antiwar.com ومُؤلف استرداد الحقِّ الأمريكيِ: التراث المفقود للحركةِ المحافظةِ.

أضف تعليق