أكد المركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب أن استخدام قوات التحالف الدولي والحكومة الحالية الفسفور الأبيض في قصف مدينة الموصل، يعد جريمة حرب، داعيا المجتمعَ الدَّوليَّ لوقفِ الانتهاكاتِ المتكررةِ بحقِّ المدنيين في المدينة.
ونقلت الانباء الصحفية عن المركز قوله في تصريح صحفي اليوم "بعدَ يومٍ مِن إعلانِ الرئيسِ الأمريكيّ (ترمب) انسحابَهُ مِن اتفاقيّةِ المناخ، جدَّدَت قوّاتُهُ ضربَ مبنى ابنِ سينا والمجمّعِ الطبّي في مدينةِ الموصلِ بصواريخَ ذكيّةٍ تحملُ مادة الفسفورَ الأبيضَ المحرمة دوليا".
واوضح المركز ان هذه هي المرّةُ الثالثةُ التي تُستخدَمُ فيها قوات التَّحالفِ الدَّوليّ قنابلُ الفسفورِ الأبيضِ في الموصل، حيث استخدمتها مِن قبَلِ يوم 20/10/2016 في منطقة (كرملش) في المدينة، اضافة الى مناطق اخرى .. مبينا ان المادَّةُ الثالثةُ مِن اتفاقيّةِ جنيف تحظرُ استخدامَ الأسلحةِ الحارقة بما فيها الفوسفور الأبيض، ضدَّ الأهدافِ المدنيّة، كما تحدُّ مِن استخدامِها ضدَّ الأهدافِ العسكريَّةِ المُتاخمةِ لمواقعِ تمركزِ المدنيين.
وأكد المركز ان أمريكا تحاولُ التَّحايلَ على القوانينِ الدَّوليةِ باطلاقِ هذه المادَّةِ مِن خلالِ المدفعيّةِ الذي استُثنيَ من المادَّةِ أعلاه بشرطِ أنْ يكونَ في الأراضي المفتوحةِ وَلَيْسَ في المُدنِ المُغلقة .. لافتا الى ان استعمالَ الفسفورِ الأبيضِ يَحمِلُ في طيَّاتِه آثاراً عشوائيَّة على المدنيينَ على نحوٍ خاص، ولذا فإنَّ استعمالَهُ في مُحيطِ التَّجمُعاتِ المدنيَّةِ يُشكِّلُ هُجوماً عشوائيَّاً، وَيُعدُّ جريمةَ حَرب.
وفي ختام التصريح حمل المركز قوات التحالف والحكومة الحالية مسؤولية استخدامَ هَذِهِ الاسلحةِ المُحرمةِ دوليَّاً .. مطالبا المجتمعَ الدَّوليَّ بوقفِ الانتهاكاتِ المتكررةِ بحقِّ المدنيين، وإيجادِ وسائلَ أُخرى لتَجنيبِهم ويلاتِ الحُروبِ.
الهيئة نت
م
